الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥١50
والزمخشري في قوله تعالى: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهكَ فِي السَّمَاءِ، وقول الناظم: (معا) أي: هذان -الوجهان وهما السادس والسابع - لا تختص «قد» فيهما بأحد الفعلين؛ بل تدخل عليهما معًا، وعَدَلْتُ عن ترتيب الأصل في هذه الأوجه إلى ما ترى؛ لجعل كل شيء مع ما تختص به. 54 قال بن عرفه في قوله تعالى: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهكَ في السماء: قال الزمخشري: قد نرى بما نرى، ومعناه كثرة الرؤية كقوله: (قد أترك القرن مصفرا أنامله … كأن أثوابه مُجَّت بفرصاد). أبو حيان في كلامه تضاد لأن (رُبَّ) للتقليل عند المحققين، ثم إن اللفظ من حيث (قُرّر) ليس فيه ما يدل على التكثير لأن دخول «قَدْ» على الفعل ماضيا
54 - شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي اعداد إسماعيل بن حمد بن عبد الله السالمي ص 104 فما بعدها. ط 1 والضمير في عدلتُ يعود لنور الدين السالميه وانظر: الزمخشري الكشاف (100/ 1)
ورتَّب ابن هشام قد في الأصل على النحو الآتي:-
أ) الوجه الأول: أن يكون اسمًا بمعنى حَشب. ب) الوجه الثاني: أن يكون اسم فعل بمعنى يكفي. (ج) الوجه الثالث: أن يكون حرف تحقيق (د) الوجه الرابع: أن يكون حرف توقع. (هـ) الوجه الخامس: تقريب الماضي من الحال. (و) الوجه السادس: التقليل. (ز) الوجه السابع: التكثير. وزاد ابن هشام في المغني 352/ 1) وجها ثامنا وهو النفي، حيث قال: «حكى ابن سيده «قَدْ كنت في خير فتعرفه» بنصب «تعرف»، ثم قال: وهذا غريب، وإليه أشار في التسهيل بقوله: وربَّما نفي بـ «قد» فنصب الجواب بعدها» اهـ (منقول من تعليق المحقق بشرح بلوغ الأمل المحقق.