تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٦

55

فلو وجدنا مثلا نصا عربيا وأشكل علينا هل هذا النص موافق للعربية أم لا؟ وبعد التأمل وجدنا ما يُؤيّده من نصوص الكتاب أو السنة لقلنا بأنه عربي صحيح؛ لوجود ما يدل عليه في الكتاب أو السنة، أما إن وجدناه مخالفا لهما فهو مردود على قائله، والصحيح ما جاء في الكتاب والسنة وهكذا فليتأمل وليتنبه فإن فيه مزلة أقدام.

وإنَّ مما يندى له الجبينُ وأسفهِ السَّفهِ، والشين ما سمعته من بعض المتعالمين المعدودين على الإيمان والمسلمين، وهو يشرح لغويا آيةً من كتاب الله تعالى من سورة البقرة، ومما جاء في قوله ..... فإن قيل: لأيّ شيء قال الله تعالى كذا .... ولم يقل كذا … وهو مخالف للُّغة العربية وقواعدها فالجواب: -وهو يخرجها بلفظ فيه نوع من الاستخفاف والضحك، وكأنه أتى بما لم يستطعه غيره- يجوز على لغة شاذة عند … الخ وغاب عنه أنه كلام الله ووحيه وتنزيله، وأنَّه منزّه عن كل

شائبة.

كما غاب عنه أنَّه لا يُسأل بهذه الألفاظ عن الحق سبحانه وتعالى ولا عن صفاته مطلقا فهو لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ الأنبياء (23). فلا يقال: لِمَ فعل كذا؟ ولِمَ لم يفعل كذا؟ ولأيّ شيء قال كذا؟ ولم يقل كذا؟.

وإِنَّما قصور الفهم، وقِلَّةُ الادراك، والتسرُّعُ، والتعالم، بغير بصيرة يُعمي ويُصم. وقد قال أهل العلم يُسأل عن أحكام الله وتشريعاته وما إلى ذلك مما يصدر من الحكيم الخبير العليم البصير، بطلب بيان الحكمة من ذلك، كأن يقول مثلا ما الحكمةُ في قول الله تعالى كذا … ؟ وما الحكمة في كذا … ؟ وما المراد من كذا؟ وما معنى قول الله تعالى كذا؟ وذلك فيما جاز السؤال عنه، وقد حدَّ أهل العلم حدودا وقعدوا قواعد في أدب السؤال، والتأدُّبِ أمام المتفرد بالعظمة والجلال،