تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٧

ألا فليُتَنَبَّه لذلك، فإنَّه مزلة أقدام، والقدم إذا زلت عن طريقها الصحيح هوت بصاحبها في الجحيم، والأمرُ الله وحده.

أسأل الله العافية لي ولسائر المسلمين والختم لنا جميعا بصالح العمل إنه القادر

على كل شيء. قال السبكي - بعد قوله والتحقيق: أنَّ وجودَ الشيء في الدوام بمنزلة وجوده في الإبتداء؛ إلا ما استثنى والمستثنى لا يكون هو القاعدة: وهنا قسمان؛ أحدهما:

أن يستوي وجود الشيء ابتداءً ودواما، وهو الأصل وذلك على ضربين

أحدهما: أن يكون ذلك جزما، نحو قطع نجاسة الماء القليل بطريان الكثرة عليه، وقطع النكاح بطريان الرضاع المحرّم، وكذا وطءُ، أبيه أو ابنه زوجته بشبهة، وبوطئه هو أُمَّها أو ابنتها بشبهة وطريان ملك الزوج للزوجة أو بعضها، وبالعكس وهو كثير جدا.

والثاني: أن يكون كذلك، ولكن على الأصح من الخلاف؛ مثل طريان الكثرة على الماء القليل المستعمل، وطريان الشفاء على المستحاضة في أثناء الصلاة، وطريان الرّدة -والعياذ بالله تعالى- على المحرم فيبطل نسكه، وطريان قصد المعصية على الطاعة سفرِ حتى لا يترخص وعكسه حتى يترخص وطريان نقصان عدد الجمعة في أثنائها -كما لو انفضوا فتبطل الصلاة، وإذا طولب المولي بالفيئة أو

57

الطلاق؛ فوطئ ولم ينزع كما غيَّب، بل مكث؛ فالصحيح لا حَدَّ؛ لأن الإبتداء

كان مباحًا وهو أيضا كثير.

57 - كما غيَّب أي: الحشفة؛ لأنه مأمور بعدم الزيادة على تلك الطعنة لأجل الفيئة فقط حتى يشهد على الرجعة وبالزيادة يصير نكاحا لأجنبية مالم يراجعها ويغتفر في عدم الحد للشبهة؛ لأنه في الواقع غير قاصد نكاح أجنبية وإنما هو استمرار للعقد السابق تأولا منه. فليتأمل.