تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٨

57

القسم الثاني: ألا ينزل منزلة الإبتداء: وهذا هو الخارج، وهو أيضا على ضربين، أحدهما: أن يكون ذلك جزما وهو قليل - مثل طريان الإحرام والردة وعدة الشبهة على النكاح، وطريانِ الإسلام على السبي فإنه لا يزيل الملك وطريان اليسار، ونكاح الحرة، والأمن من العنت على حر نكح أمة بالشروط؛ خلافا للمزني في اليسار ونكاح الحرة وطريان إباق العبد؛ فإنه لا يفسخ البيع؛ مع كون الإباق يمنع صحة البيع ابتداء.

ولو ابتلت الحنطة المرهونة وتعرضت للفساد لم ينفسخ عقد الرهن. وإن قلنا: رهن ما يتسارع إليه الفساد باطل؛ لأن البلل حدث بعد عقد الرهن، ويغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الإبتداء"

ولو رأى المتيمم الماء في أثناء الصلاة أتمها، إن كانت مما يسقط فرضها بالتيمم- وهو مانع في ابتداء الصلاة، ولو أسلم عبد الكافر لم ينفسخ عقد البيع، بخلاف

ما لو كان مسلما ابتداء، ولكن يجبر على بيعه، وقيل يتحرر عليه كما سيأتي.

وثانيهما: أن يكون فيه خلاف والأصح أنه لا يترك، وهو أكثر من القسم قبله مثل: القدرة على الماء في أثناء الصلاة ونية التجارة بعد الشراء، وطريان ملك الابن على زوجة الأب؛ فإنه لا يفسخ به النكاح وإن كان ملك الابن مانعا من عقد الأب، ومثله إذا تزوج العبد بجارية ولده ثم أعتق وإذا بنى جدارًا ملاصقًا للشارع - مائلا؛ فسقط ضمن ما يتولد من سقوطه، وإن مال بعد أن بناه مستويًا وقبل التمكن من الهدم أو الإصلاح فالأصح لا

يضمن. 58

58 - بتصرف انظر: الأشباه والنظائر للإمام تاج الدين السبكي 316/ 1.