الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٩58
قال الباحث عفا الله عنه الصحيح عندنا معشر أهل الحق والاستقامة أنه يضمن بعد العلم والتقدمة عليه بصرفه، والخلاف في تضمينه قبل التقدمة، وإن علم به وأهمله مع كونه مخوفا وجب صرفه، وعليه الضمان لتعديه؛ وعلى الحاكم إن بلغه القيام بذلك وصرفه على نفقة المتعدّي إن تعنت، إلا إن كان آئلا إليه من الغير على ذلك الحال على قول.
والصحيح وجوب رفع الضر؛ إذ لا ضرر ولا ضرار في الإسلام" وفي التاج: "وللحاكم أن يأمر بصرف المضارّ عن الطرق، ويقيم لذلك قائما به ويحجر على النّاس أن يضرّ بعضُهم بعضا، ولمن يقيمه الحاكم أن يحبس من امتنع من صرف الأذى عن الطرق من محدثه بلا علم الحاكم، ويقبل قوله عنده في رفعه إليه وأنّه احتج عليه فلم يُزله، ولا يحتاج الحاكم في ذلك أن يحتج على المحدث مرّة أخرى؛ إن جعله لمثل ذلك من الأحكام إن كان ثقة يبصر عدل ما جعل له ولا يجعل الحاكم لذلك إلا ثقةً مأمونا عليه. وكل جدار أو نخلة أو شجرة مالت وإن ببعضها في أرض قوم فإنّ ذلك يصرف. وكذا من أحدث في هواء الطريق كماما في جداره أو أشرع جناحا أو غماء على الطريق أو مثعابا من منزله عليه، فإنّه يؤخذ بصرفه حتّى يأتي بشاهدين أنه قد سبق له فيه حجّة ثابتة، وأنَّه اقتفى فيه ما يستحقه من ذلك، وإن مات المحدث لذلك فلا يصرف حتى يشهد عدلان أنَّه باطل والا فهو بحاله وإثمه على من وضعه إن كان بغير حق. والله أعلم. 59
59 - التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني الباب التاسع عشر في الإحداث في الطرق وصرف المضار عنها ج 4 ص 49 فما بعدها وانظر: المنهج ج 6 ص 592 فما بعدها الإحداث في الطرق مكتبة مسقط. وقد مر ذلك في الجزء الرابع بما لا يحتاج إلى الإعادة هنا خشية الاطالة. انظر: الطريق وحرمتها وفتح الأبواب عليها. منه.