تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٦٣

62

فقد روي أنَّ امرأة من بني غِفار خرجت مع النبي في غزوة خيبر لتعين المسلمين، فركبت على بعض رحال النبي الا الله فجاءها الحيض ولما انحدرت، ورأت الدم على حقيبة الرحل، تقبضت واستحيت من رسول الله، فقال: مالك؟ لعلك نفست فقالت نعم يا رسول الله، فقال: أصلحي شأنك وارجعي إلى مركبك." كما سيأتي إن شاء الله.

ونصه عند أبي داود: " .. عن أمية بن أبي الصلت عن امرأة من بني غفار قد سماها لي قالت: جئتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة من بني غفار فقلنا: يا رسول الله قد أردنا أن نَخرج معك في وجهك هذا إلى خيبر فنداوي الجرحى ونُعينُ المسلمين بما

استطعنا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: على بركة الله فخرجنا معه وكنتُ جاريةً حدثة، فأردفني رسول الله الله على حقيبة رحله " قالت: فوالله لم ينزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصبح فأناخ، ونزلتُ عن حقيبة رحله فإذا بها دم منّي، فكانت أول حيضة حضتها، قالت:

66 - قوله: "على حقيبة رحله "الحقيبة: بفتح الحاء وكسر القاف الوعاء الذي يجمع فيه الانسان متاعه، وتُشَدّ في مؤخَّر الرحل، وجمعها: حقائب، وحقب مثل: سفينة، وسفائن، وسفن، والرَّح معروف وهو الذي يركب عليه على الإبل، وهو الكور، وهو كالسرج للفرس. والمعنى أنه حملها على الناقة التي حمل الزاد عليها. وقوله: "فأناخ: أي: راحلته ونَفِسْتِ بفتح النون وكسر الفاء على المعروف في الرواية وهو الصحيح المشهور لغة أي حضتِ، أما الولادة فبضم النون، وقال الأصمعي وغيره بالوجهين فيهما، وأصله خروج الدم وهو يسمى نفسا. قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر 5/ 9:5: يقال: نُفِسَت المرأةُ ونَفِسَتْ - بضم النون وفتحها? فہي منفوسة، ونُفَساء إذا ولدت، فأما الحيض فلا يقال فيه إلا نَفِسَت بالفتح. وقد نَفِسَتِ المرأةُ تنفس بالفتح إذا حاضت. وانظر: شرح أبي داود للعيني 2/ 108، فما بعدها. ونخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار؛ له، ج 9 480 وشرح الزرقاني على الموطأ. 1/ 170.