الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٦٤63
فتقبضتُ إلى الناقة واستحييت، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بي ورأى الدَّمَ، قال: " مالكِ لعلَّكِ نَفسْتِ قلت: نعم. قال: فأصلحي من نفسك ثم خذي إناء من ماء فاطرحي فيه ملحاً ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم، ثم عودي لمركبك قالت: فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر رضخ لنا من الفيء، قالت: وكانت لا تطهر من حيضة إلا جعلت في طهورها ملحاً، وأوصت به أن يجعل في غسلها حين ماتت "67
ولو أذِنَ لأَمَتِهِ في التجارة ثم استولدها ففي بطلان الإذن خلاف بين الشافعي وأبي حنيفة، ويجوز أن يأذن ابتداء لمستولدته وأمته.
ولو تبايعا متباعدين وقلنا يثبت خيار المجلس، وهو أصح احتمالي الإمام وقطع
به المتولي فقد أثبتنا ابتداء الخيار مع التفرق، ولم نثبت دوامه مع التفرق وإذا أوصى على أولاده ثم لم توجد فيه الشروط، ثم وجدت، فقد اغتفر؛ كأن وجدت عند الموت، كانت الوصية صحيحة في الأصح، بخلاف ما إذا استمر عدم توفر الشرط، فقد اغتفر ابتداء الإيصاء مع عدم توفر الشرط، ولم يغتفر دوامه، إلا أن يقال: النفوذ إنما هو عند الموت فكأنه وقت الإبتداء.
وكل امرأة جاز ابتداء نكاحها في الإسلام، جاز إمساكها بعقد مضى في الشرك، وكل امرأة لا يجوز ابتداءُ نكاحها في الإسلام، لا يجوز استدامة نكاحها بعد
-
67
وأحمد
سنن أبي داود ج 1 ص 85 ح 313 السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي 2/ 407 ح 4280، وح 3914 بدون الجوهر وابن الأثير جامع الأصول في أحاديث الرسول 322/ 7 ح 5359. 27677 ط عالم الكتب، والخطيب في "تلخيص المتشابه 2/ 847 و 848، وانظر: الخطابي؛ أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي المعروف بالخطابي المتوفى: 388 هـ) معالم السنن 1 96 المطبعة العلمية - حلب والصنعاني محمد بن إسماعيل التحبير لإيضاح معاني التيسير /4217 وعن الرُّبيع بنت معوذ كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم نستقي الماء، ونخدمهم، ونرد الجرحى والقتلى إلى "المدينة" أخرجه البخاري وغيره.