الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠١تطبيقات القواعد الفقهية
الفرع الثامن عشر كنايات الطلاق
معنى الصريح والكناية
الصريح هو كل لفظ وضع من أصله لمعيَّن قال النور السالميه في جوهره:-
أما الصريح فهو لفظ جعلا من أصله لذاك وضعا نقلا
وليس يحتاج لقصد فيه بل نطقه عندهم يكفيه لأنه لذلكم قد وضعـ فقوله لم ينوه نفس ادّعا
أما الكنايات إذا ما شاءا بها الطلاق جدد النـ واءا فإن يقل لم ينوه يصدق لأنه المأمون حين ينطق فإن يخن فنفسه قد خانا وما على الزوجة شيء كانا وذاك ان اللفظ في الكناية معناه غير ظاهر العبارة
فهو به يريد غير ما وضع له لمعنى حاصل في المستمع
وقال في فتاواه للعرب في تخاطبها فنون منها الصريح والكناية، فالصريح أن تكون العبارة نصا في المعنى لا يجد المتكلم الى إنكاره سبيلا.
والكناية: لفظ يحتمل معنيين يقصد أحدهما ويستتر بالمعنى الآخر، ومثاله في كناية التطليق أن يقول لها: ألحقي بأهلك، واستتري عني وحبلك على غاربك، واعتدي، إلى غير ذلك من أشباه هذا المعنى، فإن كل عبارة من هذا ونحوه يحتمل معنيين ظاهرا وباطنا، فإن أطلق المتكلم القول فيها عومل بظاهرها وإن قصد المعنى الباطن وقع ما قصده ومن هنا قالوا: إنَّ الكنايات تحتاج إلى القصد، ثم إن التعبير بالصريح والكناية
299