تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

تطبيقات القواعد الفقهية

يختلف باختلاف الاصطلاحات وذلك شرح يطول (519)

وقال السبكي: إنه اللفظ الموضوع لمعنى لا يفهم منه غيره عند الإطلاق … (520) أما الكناية فيما يقابل الصريح وهي الإشعار بالمكنى من غير تصريح. (521)

الفرع التاسع عشر حكم كنايات الطلاق

كنايات الطلاق كلها ترجع إلى القصد فلو قال لها استري عني، أو أنت برية، أو لا يهواك قلبي، أو: إن خرجت فلا ترجعي إليَّ، أو إن فعلت كذا فبخروجك، وأمثاله فيرد إلى نيته فإن قال: نويت الطلاق طلقت وإن قال: نويت الزجر أو التأديب صُدِّق. (522)

6

1 - فتاوى الإمام نور الدين السالمي ج 3 ص 225 وجوهر النظام باب الطلاق وانظر أيضا فتاوى النكاح للعلامة المفتي العام للسلطنة تحت عنوان طلاق الهازل وفاقد الوعي و كنايات الطلاق: ص 300 فما بعدها ط الأجيال. وابن نجيم الأشباه والنظائر ص 24 قاعدة "لا" ثواب إلا بالنية."مرجع سابق 2 - السبكي: الأشباه والنظائر ج 1 ص 81 مرجع سابق.

3 - السبكي: الأشباه والنظائر ص 88 فما بعدها. وانظر المعاجم مادة "صرح " ومادة" كنى". 4 - ينظر في هذا المعنى المدونة الصغرى ج فما بعدها ص 277، وجوهر النظام باب الطلاق، ومدارج الكمال: ذكر ألفاظ الطلاق؛ كلاهما للنور السالمي وفتاوى الطلاق للعلامة المفتي العام للسلطنة، وانظر: السبكي المرجع السابق، ج 1 ص 78 و 81. واعلم أنَّ: الأَصل وَالْقَاعِدَة الْمُعْتَمَدَة فِي الْعُقُودِ كُلِهَا إِنَّمَا هِيَ النِّيَّةُ وَالْقَصْدُ مَعَ اللَّفْظِ الْمُشْعِرِ بِذَلِكَ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ إِشَارَةٍ وَشَبَهَا، ثُمَّ اللَّفْظُ إِمَّا أَنْ لَا يُشْعِرَ بِالْمَقْصُودِ لُغَةً وَلَا عُرْفًا فَلَا بُدَّ مِنْ التَّنْويهِ فِي الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ مَعًا، وَإِمَّا أَنْ يُشْعِرَ بِالْمَقْصُودِ لُغَةً أَوْ عُرْفًا؛ وَالْعُرْفُ لُغَوِيٌّ وَشَرْعِيٌّ وَوَقْتِيٌّ حَادِتْ، فَيُحْمَلُ فِي الْقَصَاءِ دُونَ تَنْوِيهِ عَلَى مَا يُشْعِرُ بِهِ مِنْ عُرْفِ وَقْتِيَ فَشَرْعِيَ فَعُرْقٍ لُغَوِيَ فَلُغَوِيَ أَصْلِي، وَفِي الْفَتْوَى عَلَى التَّنْوِيهِ، فَالْعُرْفُ الْوَقْتِيُّ فَالشَّرْعِيُّ فَالْعُرْفِ اللُّغَوِيُّ فَاللُّغَوِيُّ الْأَصْلِيُّ فَإِنْ اجْتَمَعَ فِي اللُّفْظِ الْأَصْلِيُّ وَالْعُرْفِ وَالشَّرْعِيُّ وَالْوَقْتِيُّ فَالْمُعْتَبَرُ الْوَقْتِيُّ فِي الْقَصَاءِ وَالْفَتْوَى، فَإِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ فَالْأَلْفَاظُ الَّتِي ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الْمُرَادَ بهَا مُطْلَقَ الطَّلَاقِ أَوْ مُقَيَّدُهُ لَا تَخْلُو مِنْ أَنْ تَكُونَ إِرَادَةُ ذَلِكَ بهَا بِاللُّغَةِ أَوْ بِعُرْفِ اللُّغَةِ أَوْ بِعُرْفِ الشَّرْعِ أَوْ بِعُرْفٍ حَادِثٍ بَعْدُ، فَإِنْ كَانَتْ لُغَوِيَّةً وَضِعًا أَوْ عُرْفًا أَوْ