تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٦٧

73

قال أبو سعيد معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا الاتفاق، من قول أصحابنا: إنَّ شعور أهل القبلة من بني آدم طاهرة، كانت فيهم أو زايلتهم إلا ما عارضتها من ذلك نجاسة، وأشعارهم تبع لهم. واعلم أنما يتعلق بالابتداء والدوام تحت هذه القاعدة: "يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء" أربعة الأقسام

أحدها ما يحرم ابتداءً فعله واستدامته وهو جميع المحرمات كالصورة على السقف والثوب وأواني الذهب والفضة 74 وشرب الخمر وأكل المحرمات كالخنزير والميتة والدم وأكل الربا والزنا والقمار والغصب الخ. إلا ما أبيح منها للضرورة في حال الخوف على النفس من المسغبة.

ثانيها: ما لا يحرم؛ فعله ولا استدامته، وهو سائر المباحات.

ثالثهما ما يحرم ابتداءً فعله ولا تحرم استدامته، كتمويه السقف بما لا يحصل منه شيء بالعرض على النار وكالصور المهانة غير المجسمة على الحصر والبسط والأرض وما شابهها.

رابعها: ما تحرم استدامته ولا يحرم ابتداءً فعله؛ كنكاح الأمة عند الحاجة جائز، ولو ملكها حرم عليه دوام النكاح بعقد التزويج السابق، ولهذا يفسخ نكاحه وله الاستدامة بالتسري ولا يلزمه استبراء؛ لأنها كانت زوجته فلم يزدها العتق إلا قوة، أو يعتقها ويتزوجها بعقد النكاح وليس عليها تربص؛ لأنها كانت زوجته فلم يزدها العتق والنكاح الجديد الا قوة، كما فعل الله في صفية بنت حيي بن أخطب

73 - بيان الشرع 83/ 7.

74 - سبق بحث أحكام أواني الذهب والفضة في الجزء الرابع بما يغني عن الاطالة هنا فراجعه من

هنالك إن شئت.