الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٧١V.
الصلاة على غير الأنبياء
الصلاة على غير الأنبياء تجوز تبعا لهم وفي جوازها استقلالا أوجه أصحها الكراهية "
واعلم أنَّ الصلاة على غير الأنبياء إما أن تكون على طريق التبعية للأنبياء كما في قولك: "اللهم صلِ على محمد وآله وسائر "المؤمنين وإما أن تكون على طريق الاستقلال كما في قولك: "اللهم صل على فلان؛ فإن كانت على طريق التبعية فهي جائزة، قيل: بإجماع، وحكى بعض قولا بالمنع. وأما على طريق الاستقلال فقيل: جائز، ويدل له قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43)
AY"
الأحزاب. وقوله تعالى: {وَصَلِ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنْ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) التوبة (103) وقوله: " اللهم صل على آل أبي أوفى" ومنعه الجمهور، فلا يقال: أبو بكر. وإن كان المعنى صحيحا، كما لا يقال: "قال محمد عل" وإن كان عزيزا جليلا.
قال القطب وعبارة بعض أنَّ الصلاة على غير الأنبياء باستقلال مكروهة على
81 - أخرجه أبو داود في سننه ج 2 ص 106 ح 1590 عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان أبي من أصحاب الشجرة وكان النبي لا إذا أتاه قوم بصدقتهم قال اللهم صل على آل فلان، قال: فأتاه أبي بصدقته فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى والحميدي الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم 312/ 18 820 والبيهقي السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي 2/ 85. 2988 و 7907 و 13500 السنن الكبرى للنسائي /2/ 15 ح 2239 والبخاري ح 1427 و 3933 و 3973
و 5998 ومسلم 1078 وغيرهم.