الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٧٦Vo
من خَيْبَر، لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَقَرَّها في أَيْدِي أَهْلِهَا على النّصف من مَحْصُولِها، فقيل: خَابَرَهُم، أي عامَلَهُم في خيبر. قال الشاعر: تَجُرُّ رُءُوس الأَوْسِ من كُلِ جانِبٍ … كَجَزَ عَقَاقِيلِ الكُرُومِ خَبِيرُها. ورفع "خَبِيرُهَا" على تَكْرِيرِ الفِعْل أَراد جَزَّه خَبِيرُها أَي أَكَّارُها والخَبِيرُ أيضا: (العالِمُ بالله تَعَالَى) أي: بمَعْرِفَة أسمائه وصفاته، والمتمكّن من الإِخْبار بما عَلِمَه، والذي يَخْبُرُ الشَّيْءَ بعِلْمه. انظر: مادة: (خَبَرَ) و (أكر) الزبيدي تاج العروس من جواهر القاموس 128/ 11. والجوهري الصحاح في اللغة؛ والفيروز أبادي القاموس الحيط، وابن سيده المحكم والمحيط الأعظم 5 180. والمخصص باب الحرث وإصلاح الأرض، والحموي المصباح المنير في غريب الشرح الكبير. وقد ورد النهي في ذلك عن الشارع ففي الحديث" روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن المخابرة، وهي كراء الأرض بجزء مما يخرج منها والله أعلم. ويروى عن ابن عمر قال: كنا نخابر ولا نرى به بأسا حتّى بلغنا عن رسول الله أنه نهى عنها فتركناها ابن بركة 2 ص 398 - 399. ونصه عند الربيع: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ. (باب ما ينهى عنه من البيوع، رقم 565، وما رواه مسلم عن جابر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة". ورواه: النسائي، السنن، كتاب البيوع، النهي عن بيع الثنيا حتى تعلم، ح 4633، ص 479. أبو داود، السنن، كتاب البيوع، باب في المخابرة، حديث 3405، ص 381. الترمذي، الجامع، كتاب البيوع، باب ما جاء في النهي عن الثنيا، حديث 1290، ص 228. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. "نهى عن المحاقلة والمزابنة والثنيَّا إلا أن تُعلَم." والتاج المنظوم السابق 4/ 343، وقد اختلف العلماء في ذلك اختلافا كثيرا وأجابوا عن أدلة المنع بعدة أجوبة.
" … وعن المخابرة: وهو أن تؤاجر أرضا بحبّ غير معروف. ويروى عنه و أنَّه أجاز في خيبر إعطاء الأرض والنخل بجزء منها كنصف الزرع أو التمر … " وقال في المساقاة لأفلح الخليلي ص 15: استدل المانعون من المساقاة بجملة من الأدلة منها: أولاً: ما رواه مسلم عن جابر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم نہي عن المخابرة" ثانياً: ما رواه أبو داود بلفظ: "من لم يدع المخابرة فليأذن الله بحرب من ورسوله" ووجه الدلالة صريح قوله: (المخابرة) وهو الفعل الذي فعله النبي الا الله وأصحابه مع أهل خيبر، وقد نهى، فهو نسخ له وأجيب عن ذلك بأجوبة:- أ- قال القرافي: (إن العرب كانت تعرف المخابرة قبل الإسلام، وهي عندهم كراء الأرض بما يخرج منها، مأخوذة من الخبرة التي هي العلم بالخفيات .... فاشتق ذلك لكراء الأرض لتحرث بجزء ما يخرج من المحروث، وقيل: الخبرة الحرث والمخابرة مشتقة منه، ومنه سمي المزارع خبيراً) وهذا بناء على
عنه،