الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٧٧76
النخيل إلا بسقيه فيعقد على المساقاة والمخابرة تبعا وإن أفرد المساقاة على النخيل ثم أراد عقد المخابرة في ذلك البياض فإن كان من أجنبي لم يجز وإن كان مع العامل في المساقاة جاز في الأصح لأن الجميع يحصل لواحد فهو كما لو جمع بينهما في صفقة واحدة.
وقريب منه بيع الثمرة قبل بدوّ الصلاح؛ لا يجوز من غير مالك النخيل، ويجوز من مالكها على رأي، أي إذا كانت الثمرة لغير المالك فاضطر صاحب الثمرة في بيعها لعدم قدرته على الانتفاع بها لسبب ما ككشف عورة أو عدم طريق
وأمثالهما.
ومنه ما جاء من الرخصة في بيع العرايا اخرج الامام الربيع بسنده العالي أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رخَّصَ لصاحب العرايا أن يبيعها بخَرْصِها تمراً. قال الربيع: قال جابر: وبلغنا ذلك أيضاً عن زيد ابن ثابت رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الربيع: «العَرَايا» نخل يُعطي الرجُلُ ثمرها للآخر ثم يقول له بعد ذلك لا طريق لك عليَّ، فرخص له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعها بخرصها تمراً.
منعهم من المزارعة فصرف النهي في الحديث إليها، والصحيح عند أكثرنا الجواز كما سيأتي إن شاء الله .. قد يقال: قيده ما ورد في حديث الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والثنيًا إلا أن تعلم" فالاستثناء يشمل يمكن دخوله والمخابرة إذا علمت بالمحاصصة فهي مستثناة، لأن الاستثناء يشمل جميع المفردات المتعاطفة عند بعض الأصوليين، إلا أنه قد يقال: بأن في الحديث زيادة والزيادة يدخلها الخلاف، هل تقبل مطلقاً أو لا أو التفصيل؟ "
91 - الجامع الصحيح ح 580. وانظر: شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي (3/ 222) شرح النيل للقطب اطفيش (568) ابن حبان ح 001
O ..