الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٨١80
وقال بعض الفقهاء: إنما لا يجوز هذا فيما يكال ويوزن، وأما غير المكيل والموزون، فجائز قبل قبضه، ما لم يرجع البائع الأول أو المشتري الأول.
99
قال الربيع: أما ما يكال ويوزن فلا حتى يقبضه. 99
وبعضهم فرق بين العروض والأصول.
وإن اشتراه من الأول، فباعه قبل قبضه منه جاز، وهذا يرى أن مجرد التخلية قبض، وقيل: لا يجوز هذا لعدم قبضه وهو الصحيح لظاهر الحديث، ومن منع
الإقالة قبل القبض، قال: يقبض المشتري ثم يرد على البائع بالإقالة"100 ولا نسلم تعميم ذلك، إذ يجوز للإنسان أن يصدق ما وهب له قبل قبضه وأن يهبه قبل قبضه واقتصر الشيخ والمصنف في كتاب الرهن على أن ما أكري لا يكرى."
101
ثانيتهما بيع المرهون بإذن المرتهن صحيح قطعا وبيعه من المرتهن قبل فك الرهن فيه وجهان قاله في البسيط مع أنه في موضع آخر صرح بنفي الخلاف في
الصحة. 102
ولا يجوز للراهن بيع الرهن [يعني لغير المرتهن]- وهو ممّا سأل ابنُ علي ابنَ محبوب فلم يُجزه، وقيل: يجوز ولو قبضه المرتهن إذا سلّم إليه حقه؛ وإن باع المقبوض، فقيل: لا يجوز وقد بطل حتى يستوفي حقه أو يأذن له، وقيل: إن باعه
99 - انظر: التاج المنظوم السابق 4/ 186، الباب الثاني في منهيات البيوع منهج الطالبين السابق 7 80، القول الثاني فيما جاء فيه النهي من البيوع مكتبة مسقط. غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي ص: 234، كتاب العتق وج 2 ص 107، كتاب البيوع.
100 - شرح النيل للقطب اطفيش 60/ 8.
101 - شرح النيل للقطب اطفيش 146/ 10. وقد سبق الكلام في الجزء السادس فلا داعي للإطالة. 102 - بتصرف انظر: الزركشي المنثور مرجع سابق. 3/ 377.