الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٨٢81
فليس للمرتهن إلا أن يوفّيه حقه فمتى أوفاه ثبت بيعه؛ فإن لم يوفه إيّاه كان في الرهن بحاله ويباع فيه، واختير ألا يجوز بيعه إلا إن أوفاه حقه قبله أو يأذن له كما مر. 103
ويغتفر في معاملة الكفار ما لا يغتفر في غيرها تأليفا لهم على الإسلام.
1.2
ويغتفر في العقود الضمنية ما لا يغتفر في الاستقلال 104 ولهذا لو قال: إعتق عبدك عني، قدّر دخوله في ملكه بالشراء قبل العتق عليه، ويغتفر الإيجاب والقبول ولا يجوز تعليق التمليك.
ولو قال اعتق عبدك إذا جاء الغد على كذا، ففعل صح، وإن كان ذلك متضمنا للتمليك، ولا يجوز تعليق الابراء، ولو علَّق عتق المكاتب يجوز وإن كان ذلك
1.0
متضمنا للإبراء. 105
103 - التاج المنظوم السابق 40/ 5، الباب الرابع والتسعون في بيع الرهن. 104 - العقد الضمني ما كان تابعا لغيره ولم يكن مستقلا بذاته وكل شيء جعلته وعاء لشيء فقد ضمنته إياه. كما في المثالين المذكورين؛ فالأصل أنه لا يجوز العتق قبل الملك، ولكن يدخل هنا العبد في ملك الأمر ضمنا إذا فعل المأمور المالك الأول ذلك أي إذا عتق العبد بناء على أمر الأمر له، ويتم العتق ويلزم الأمر دفعُ قيمة العبد للمأمور من غير حاجة إلى عقد جديد بقبول وإيجاب جديدين. ويصير العبد حرا ولا يملك أي منهما الرجوع في ذلك بخلاف لو أن الأمر لم يأمر المالك ولكن قال للعبد اذهب فأنت حر فهنا لا ينعتق العبد؛ لأنه لا عتق فيما لا يملك ولكن يمكن تصحيحه بموافقة المالك فإذا وافق المالك على العتق انعتق العبد ولزم المعتق القيمة إن طلبها منه المال، فيكون حكمه حكم تصرف الفضولي في ملك الغير لا يتم إلا برضا المالك وموافقته وإتمامه ذلك التصرف الذي تصرف به الفضولي، فتأمل ذلك. 105 - المنثور للزركشي الآتي بعد إن شاء الله. وقوله: ولو علق عتق المكاتب" هذا بناء على قول من يقول بأنه عبد ما لم يؤد والصحيح ما قدمت لك وما سيأتي أيضا أن المكاتب حر بمجرد تمام
المكاتبة وما كوتب عليه من مال دين عليه في رقبته، فليتنبه.