الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٨٥84
إنَّهم سَاءَ بئس، ولو قدر له مفعول، أي: ساء المؤمنين لم يكن من باب بئس، لكنه ضعيف ما كانُوا يعملون) هذا العمل من الشَّراءِ والصد والنقض، وعدم رَقْبِهم الإل والذمة، أو غير ذلك.
وقد قيل: إن المخصوص بالذم هو عدم رقهم الإل والذمة، وأنَّ قوله: لا يرْقُبُونَ فِي مُؤمِنٍ إِلا ولا ذِمَّةً تفسير له لا تكرير، والواضح أنَّ المخصوص بالذم عام كما رأيت، وهذا تكرير لعدم مراقبتهم الإل، والذمَّة، تهييجا على قتالهم، وإشعارا بأن عداوتهم بحسب الإيمان، إذ قال: فى مُؤمِنٍ) وقد يقال بهذا إنه لا تكرير، إذ ليس فى اللفظ الأول، ما يدل على أنها بحسب الإيمان إلا ما يعلم من
المقام …
110
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمُسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ
وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (112) آل عمران. قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) التوبة. والجِزْيَةُ ما يؤخذ من أهل الذمة من مال؛ وهي عبارة عن المال الذي يعقد الكتابي مع المسلمين، مقابل أمانه والمحافظة عليه، وتمتعه بحقوق البقاء في الدولة الإسلامية ما دم موفيا بذمته وعهده مع المسلمين، بشروط معروفة في محلها، يدفعها الكتابي إلى الامام أو من يقوم مقامه، رأس كل سنة هجرية؛ تعود إلى بيت مال المسلمين.
عليه الدّمة
110 - انظر: هيميان الزاد ج 7 السابق ص 28. -30، بتصرف.