الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٨٧86
يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ) الأنفال.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "الإسلامُ يَجُبُّ ما كان قبله." 2
112
وقوله تعالى: وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46) العنكبوت (وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الكِتَابِ أي لا تخاصموهم وتناظروهم. إلا بِالَّتِي بالخصلة التي هِيَ أَحْسَنُ كالقرآن والدعاء الى الله بآياته والتنبيه على حججه وأراد بأهل الكتاب الذين أذعنوا للجزية.
إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ أي أبوا أن يعطوا الجزية ونصبوا الحرب فجادلوهم بالكلام الخشن والسيف حتى يسلموا أو يعطوا الجزية كما قيل.
وقال قتادة: الآية مكية ولم يكن يومئذ قتال، وكانت اليهود يومئذ بمكة وفيما جاورها، فربما وقع بينهم وبين المؤمنين جدال واحتجاج في أمر الدين، فأمَرَ اللهُ ألا يجادلوهم إلا بالتي هي أحسن، دعاء إلى الله عز وجل بالملاينة، ثم استثنى منهم
112 - أخرجه ابن حنبل في مسنده ج 4 ص 205 ح 17846 وفي مواضع أخرى، البيهقي السنن الكبرى 123/ 9) 18069 وبغية الباحث عن زوائد مسند الحارث للهيثمي (9332) 1029 وابن عساكر 226/ 16،وغيرها، وبعضهم يرويه " يَهْدِمُ" مكان "يَجُبُّ" وهو رواية بالمعنى للفظة "يَجُبُّ" فوجب التنبيه. وينظر أيضا تفاسير القرآن الكريم لقوله تعالى "قل للذين كفروا .... الآية السابقة الذكر، ومسند احمد ج 199/ 4 و 204 و 205، والابهاج في شرح المنهاج للسبكي ج 1 ص 184 ورواه بلفظ "من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمله في الجاهلية … البخاري في كتاب استتابة المرتدين ومسلم في كتاب الإيمان باب هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية ورواه مسلم أيضاء بلفظ الإسلام يهدم ما كان قبله … " ج 12 صحيح مسلم شرح النووي ص 135 و 138 وانظر: المدونة الكبرى ج 3 كتاب الممتنعين من الحدود من الإمام باب المحاربين الشاهرين السلاح ط الأولى 1428 هـ 2007 م /ن/ وزارة التراث ص 319 فما بعدها. وسيأتي تخريجه بمشيئة الله في محله انظر: الأمور المكتسبة قبل التحريم أو العلم به. ص. 464 حاشية 617.