تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨٩

88

والمراد من صرف الكلام: فضله وما يتكلَّفه الإنسانُ من الزيادة فيه من وراء الحاجة، وقد يدخله الرياء، ويخالطه الكذب، وأيضا فإنه قد يحيل الشيء عن ظاهره ببيانه ويزيله عن موضعه بلسانه إرادةً للتلبيس عليهم، فيصير بمنزلة السحر الذي هو تخييل لما لا حقيقة له.

وقيل: أراد إن من البيان ما يكسب به صاحبه من الإثم ما يكتسب الساحر

بسحره.

وقيل معناه: الرجل يكون عليه الحق، وهو ألحن بحجته من صاحب الحق، فيسحر القوم ببيانه، فيذهب بالحق، وشاهده قول النبي: «إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه، فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار"115

114 - هميان الزاد إلى دار المعاد للقطب 1/ 12 ص (344 - 345 والحديث أخرجه أبو داود ح 5006 المرجع السابق البيهقي شعب الإيمان (44/ 7) 4620 وفي الآداب ح 317. 115 - أخرجه الامام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح كتاب الأحكام، باب ما جاء أن حكم الحاكم لا يحلل حراماً رقم 588، والبيهقي في السنن الكبرى المذيل بالجوهر النقي 66/ 6 ح 11693 باب ما جاء في التحلل، وباب ما يحتج به من أجاز الصلح على الإنكار 21779 وباب المتداعيين يتداعيان ما لم يكن في يد واحد منهما ويقم كل واحد منهما بينة بدعواه، وابن أبي شيبة 541/ 4 ح 22974. والدار قطني في سننه 4/ 238 ح 123 وأبو يعلى في مسنده 12/ 456 ح 7027 وأحمد في مسنده ح 25492 و 26760 ومواضع أخرى، والبخاري باب موعظة الامام للخصوم وفي مواضع متعددة أنظر: ح 2680، 2458، 6967، 7181، 7185، 7169، بألفاظ متعددة، ومسلم ح 171، وأبو داود في قضاء القاضي إذا أخطأ 4 ص 301 ح 3583، وابن ماجة ح 2371، وغيرهم.

مع

6

الله

اختلاف في بعض اللفظ ونص الربيع "أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما أنا بَشَرٌ مثلكم تختصمونَ إليَّ فأحكُم بينكم، ولعل بعضكم أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ من بعض،