الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٩١90
كالصائم إذا طلع عليه الفجر وهو مجامع فإن نزع، صح صومه ولو استمر ولم ينزع بطل صومه وكذا لو جامع في أثناء الصوم.
ووطء من علق طلاقها على الوطء؛ فإن الطلاق يقع في أول الإيلاج، فاغتفر في الإيلاج ابتداء لأجل الحنث، ولم يغتفر دوامه بل يجب النزع مباشرة فإن استمر
ولم ينزع ولم يشهد برجعتها حرمت عليه؛ كما سيأتي بيانه في موضعه. وإذا أذن لجاريته في التجارة ثم استولدها؛ ففي بطلان الإذن اختلاف. قال الرافعي واتفقوا على أنه يجوز أن يأذن ابتداء - للمستولدة .... 117 أما الذي لا يجوز ابتداء وقد يجوز بقاء فصور كثيرة أيضا منها على سبيل المثال: للشريك أن يؤجر حصته الشائعة لشريكه الآخر، ولكن لا يجوز له أن يؤجر حصته لأحد شركائه إذا كانوا متعددين؛ إذا كان يلحق بسببه ضرر على أحدهم كما ليس له أن يؤجرها لشخص أجنبي، أما لو أجر الدار جميعها على أنها له، ثم بعد إجراء عقد الإيجار ظهر مستحق لنصف تلك الدار وأثبت المستحق ملكيته بنصفها لا تفسخ الإجارة في النصف الآخر وتكون صحيحة بقاء، وإن لم تكن جائزة ابتداء.
وكونه ليس له أن يؤجر حصته لأحد شركائه إن كانوا متعددين لما يلحق بالباقين من الضرر أما إن لم يكن ثمة ضرر يلحق بالباقين فلا مانع من ذلك إذ العبرة بإمكان الانتفاع للمستأجر من غير إضرار بغيره. وكونه ليس له أن يؤجر أجنبيا لأنَّ محل الإيجار في يد المستأجر وللإجارة حكم البيع فمنفعة العين المستأجر للمدة المؤجرة مبيعة بعقد الإيجار للمستأجر الأول، وما لم تنته المدة فالمنفعة في حكم الملك له، وليس للمؤجر بيع ما لا يملك.
117 - انظر: الأشباه والنظائر للإمام تاج الدين السبكي (313/ 1 بتصرف. وانظر: المنثور في القواعد الفقهية (372/ 3) والأشباه والنظائر للسيوطي (ص: (186) وسبقت ص 78 فانظرها.