الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٩٢91
ويبحث في المسألة ما إذا أجرها المستأجر نفسه لغيره للمدة التي ائتجرها فقيل: جائز. وقيل: لا. إلا بإذن المالك.
وعليه فلو أجرها بأكثر فالزيادة لمن؟ قيل للمالك، وقيل للمستأجر، وقيل: بالتفصيل: إن كان المستأجرُ زاد شيئا في محل الأجرة فالزيادة له وذلك كالإضافات والإصلاحات والتحسينات وما إلى ذلك مما يزيد من قيمة محل الإيجار ولا يضر بالمالك، وإلا فالزيادة للمالك، وهو المختار.
ففي النيل وشرحه: (ومن اکترى دارا أو (دابة أو غيرهما (بعشرة) أو أقل أو أكثر (ثم كراها لغيره بأكثر لم تحل له (الزيادة بل هي لمالك الدار أو الدابة أو غيرهما (إلا إن زاد فيها شيئا) من مال نفسه على ألا يحسبه على صاحب المال وله نزعه إذا تم الأجل. وإن كان يفسد بنزعه فله ثمنه (كأداة) أي آلة فتح وإغلاق كقفل وباب ومفتاح ونحوهما في الدار، وآلة ركوب في الدابة كسرج وبردعة وجهاز، وآلة صرف يصرفها بها حيث شاء، كلجام ورسن. وكغير الأداة كتفريش الدار بالرمل أو بالحصر وتجصيصها وسد ثقبها وشقوقها وجحور الهوام ووضع الكرسي للقعود أو النوم وجعل الوتد ونحو ذلك من الزيادات التي فيها انتفاع للمكتري سواء انتفع بها أم لا كذا يقال، والواضح أن ما يزال كالرمل لا يأخذ الزيادة به، فإذا زاد ذلك فزيادة الأجرة للمكتري.
وقيل: هي للمكري ولو زاد المكتري، وأنه لا يجوز له إكراؤها إذ هو كبيع مال غيره بلا إذن منه إذ الإجارة كالبيع.