تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩٣

92

وقيل: كل ما أكراها به فهو للأول وليس للأول وهو صاحبها- إلا ذلك قل أو كثر 118؛ بناء على أن عقد الأجرة غير لازم

118

وقيل: للمكتري ولو لم يزد شيئا ووجه القول الذي ذكره المصنف أن زيادة الأجرة بلا زيادة شيء من المكتري في الشيء بمنزلة ربح ما لم تضمن في البيوع، إذ لو

هلكت الدابة أو الدار لم يضمنها إلا إن تعدى في شيء أو خالف فيه العقد. بل يدرك على صاحبهما الإصلاح أو الرد لما يقابل ما بقي من المدة، ويدرك في الدابة الرد، وإذا زاد شيئا كان ما زاد في ضمانه بمعنى أنه إن تلف أو نقص كان تلفه أو نقصه عليه لا على صاحب الدابة. وأيضا إن تضرر الشيء بزيادته كان الضمان عليه، وما زاد من الأجرة بمقابلة ما زاد في الشيء، ولو كان ما زاد منها أكثر مما زاد في الشيء بأضعاف أو بالعكس، وذلك أن الأجير له قوة الدابة أو منفعة الدار كلها، فكل ما جرته من ربح فهو له في مقابلة ما زاد: أي: بسببه، إذ به خرج عن شبه ربح ما لم تضمن … 119 وسئل أبو سعيد عمن استأجر من أحد دارا بخمسين درهما فأكراها هو بمائة فقال: إن أدخل فيها شيئا من المنافع كبناء أو باب أو سبب ما، أو أصلح فيها شيئا فله الزيادة كما مر، وإلا فلا؛ وقيل: له الزيادة مطلقا لأنَّه قد ثبتت له بالأجرة، فله الزائد وعليه النقص، وقيل: ليس له الزيادة مطلقا 120

119

118 - هكذا نص شارح النيل ولعل صحة العبارة: "وقيل: كل ما أكراها به فهو للأول وهو مالكها وليس له إلا ذلك قل أو كثر الخ. وهذا قول مستقل وقوله: "وهو صاحبها" يعني مالكها أي: مالك العين المؤجرة لا المستاجر كما يظهر ذلك بالتأمل.

119 - شرح النيل وشفاء العليل 148/ 10. ببعض تصرف. 120 - التاج المنظوم السابق 613/ 3، الباب الثاني والعشرون في كراء المنازل والأواني والثياب. وانظر: المنهج ج 6 ص 483 القول الثاني والعشرون في كراء المنازل والأواني والثياب