الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٩٤93
ومن استأجر دارا أو سفينة فأنفق فيها أو عمل، فلا بأس أن يؤجر بعضها بمثل ما استأجرها به وإن لم ينفق فيها أو يعمل كره له فضل الأجرة، وقيل: لا بأس عليه به بما استنفع به كما مر. 121
6
كذلك لو نصب حاكم نائبا عنه في الحكم، وهو غير مأذون بذلك من قبل ولي الأمر فذلك النصب غير صحيح، والأحكام التي يحكم بها تكون غير معتبرة، ولكن إذا حكم ذلك النائب في شيء والحاكم الذي أنابه أجاز ذلك الحكم يصبح الحكم
معتبرا وصحيحا فالإنابة هنا جازت بقاء أيضا وإن لم تكن جائزة ابتداء. 122 وكالبناء على الركعة في العصر والفجر فمن أدرك ركعة قبل الغروب أو قبل
الطلوع فلا يحجر عليه مواصلة الصلاة وإنما المحجور الإبتداء عند الغروب حتى تستكمل الشمس غروبها أو الطلوع حتى تستكمل طلوعها. على ما سيأتي بيانه في "الفرع الثالث من مبحث الصلاة إذا أحرم على ظن سعة الوقت" وصلاة شدة الخوف تجوز راكبا وماشيا للقبلة وغيرها. ولو كان يصلي متمكنا على الأرض متوجها إلى القبلة فحدث خوف في أثناء الصلاة فركب بطلت الصلاة وعليه استئنافها.
وحمله الجمهور على ما لو ركب قبل تحقق الحاجة فإن تحققت بنى، وهو الصحيح لضرورة التنجية والضرورة تقدر بقدرها والدين يسر والله يحب اليسر ويكره العسر وما خُيّر رسول الله بين أمرين الا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما
121 - التاج المنظوم السابق (3 (614) والمنهج أيضا. ج 6 ص 485 مكتبة مسقط 122 - علي حيدر؛ درر الحكام شرح مجلة الأحكام 51/ 1، (المادة 56)