الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤تطبيقات القواعد الفقهية
قال صاحب المنهج: ورأيُ مَن لا يوجب الطلاق أحبُّ إلي حتي يريد به الطلاق. قال أبو الحسن رحمه الله: إذا حنث فعليه الطلاق. وقول: لا طلاق عليه. قال الشيخ أبو محمد رحمه الله: من قال لامرأته الطلاق لك لازم، أو قال: على فعل فعله، لزمه ما ألزم نفسه من الطلاق.
وان قال لها: الطلاق لك لازم إن فعلت كذا ثم فعلت، طلقت واحدة. وقد سئل سماحة المفتي فيمن قال: "علي" الطلاق الثلاث ألا أعود مرة أخرى .... " فأجاب: هذا كلام غير صريح، فإن كان قصد به تعليق طلاق زوجته ثلاثاً إن هو عاد، فيعطى ذلك حكم التعليق وتطلق زوجته ثلاثاً إن هو عاد، وإن كان لم يقصد ذلك وإنما ما دل عليه ظاهر، اللفظ، وهو إن فعل ذلك فعليه أن يطلق زوجته ثلاثا، فالطلاق لا يقع بذلك، والله أعلم. وهل الكتابة من الصريح أو الكناية والظاهر أنها من الصريح في اللفظ الصريح ومن الكناية في اللفظ الكنائي لكن اختلف الفقهاء في وقوع الطلاق بنفس الكتابة فمنهم من قال: لا يقع الطلاق بمجرد الكتابة وإنما بقراءته لما كتبه صرح بذلك النور السالمي في جوهره حيث قال:
523
وكاتب طلاقها فأسفا تطلق قيل: إن لذاك عرفا
وقيل: بل تطلق إن قراه والأصل فيه العدل قد يراه
ومنهم لم يشترط القراءة وإنما إذا كتب بيده الطلاق وقع طلاقه مستدلين بأن الكتابة أحد اللسانين، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت دعوته إلى أهل الآفاق بالكتابة ويعتمد عليها،
1 - منهج الطالبين للعلامة خميس الشقصي مرجع سابق، وفتاوى النكاح للعلامة المحقق أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام، وانظر: سائر المذاهب المراجع السابقة أعلاه.