الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥تطبيقات القواعد الفقهية
وعلى ذلك جملة من الفقهاء منهم العلامة المفتي العام للسلطنة في أجوبته، والسبكي في
(524)
أشباهه وغيرهم. واختلف الفقهاء في لفظة (الفراق) كأن يقول: أنت مفارقة أو فارقتك هل من الصريح أم من الكناية فاعتبره قوم من الصريح وآخرون من الكناية ومال النور السالمي في جوهره إلى الصريح معللا أنَّ عرف الناس جعله من الصريح. كما نص عليها في مدارجه في ألفاظ الصريح (525)
والله تعالى يقول (أَوْ فَارِقُوْهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) والأصل في كلمة الفراق العموم لكل انفصال بين شيئين مأخوذ من فَرَقَ الشيءَ يَفْرُقُهُ فرقا إذا فصل بين أجزائه.
قال في اللسان الفَرْقُ: خلافُ الجمع، فَرَقَهُ يَفْرُقُه فَرْقاً وفَرَّقه، وقيل: فَرَقَ للصلاح فَرْقاً، وفَرَّق للإفساد تَفْريقاً، وانْفَرَقَ الشيءُ وتَفَرَّق وافْتَرقَ .. وفَارَقَ فلان امرأته مُفارقةً وفراقاً باينها. 526
والمراد به هنا الانفصال ما بين الزوجين وحل رابطة العقد بينهما. وهو أعم من الطلاق إذ يقع بإرادة الزوج وحده ويسمى، طلاقا، وبإرادتهما معا ويسمى خلعا وفدية وبرءانا، وبحكم القاضي وهو إما تطليقا أو فسخا، وبالوفاة. ولكل واحد حكم يخصه وقواعد
تضبطه.
1 - جوهر النظام للسالمي باب الطلاق ومدارج الكمال نظم مختصر الخصال للسالمي باب الطلاق وفتاوى النكاح للمفتي العام للسلطنة ص 314 مرجع سابق والأشباه والنظائر للسبكي مرجع سابق ج 1 ص 88 فما بعدها والمنهج ج 8 ص 423 القول السابع والثلاثون الطلاق بالكلام والكتاب
والرسالة ن مكتبة مسقط.
2 - المراجع السابقة.
3 - اللسان مادة فَرَقَ