تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠٠

99

المبحث الأول: الطهارات

الفرع الأول: بقاء أثر النجاسة في الثوب

ومما يدخل في هذه القاعدة في الطهارات: بقاء أثر النجاسة في الثوب بعد الاجتهاد في تطهيره وهو المسمى عند طائفة من الفقهاء (الزوك) فهو معفو عنه. و"يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في "الإبتداء" ولكن يندب للمبتلى أن يُغَيّره بشيء من الألوان الطاهرة المناسبة للثوب ندبا من غير وجوب؛ لئلا يساء الظن بصاحبه فيعرض

نفسه لاغتياب الناس له فيكون شريكا في الإثم بتعريض نفسه لذلك. فعَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ الْحَائِضِ يُصِيبُ ثَوْبَهَا الدَّمُ قَالَتْ: تَغْسِلُهُ فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ فَلْتُغَيّرْهُ بِشَيْءٍ مِنْ صُفْرَةٍ" وقالت: "لَقَدْ كُنْتُ أَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَ حِيَضٍ جَمِيعًا لَا أَغْسِلُ لِي

تَوْبًا". 130 وروى أنَّ خولة بنت يسار أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إنه ليس لي إلا ثوب واحد، وأنا أحيض فيه، فكيف أصنع؟ فقال: إذا طهرت فاغسليه، ثم صلي

فيه، فقالت: فإن لم يخرج الدم؟ فقال: يكفيكِ الماء ولا يضرك أثره 131 وفي رواية للدارمي عن عائشة رضي الله عنها قالت: إذا غسلت المرأة الدم فلم يذهب فلتغيره بصفرة ورس أو زعفران 132

ومسند

130 - أخرجه ابو داود في سننه ج 1 ص 98 ح 357 والبيهقي السنن الكبرى للبيهقي 2/ 408 ح 3961 أحمد بن حنبل 6 250 26169. وانظر: المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود ج 3 227. لمحمود محمد خطاب السبكي و 1274 ت 1352 هـ = 1857 - 1933 م) وابن الأثير؛ جامع الأصول في أحاديث الرسول 97/ 7.

ص

131 - أخرجه أحمد 364/ 2 - 8752، وأبو داود في سننه ج 1 ص 100 ح 365 من طريق أبي هريرة والبيهقي في سننه الكبرى ج 2 ص 408 ح 3919.