تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠١

100

وعن سعيد بن جبير في الحائض يصيب ثوبها من دمها قال تغسله ثم تلطخ مكانه بالورس والزعفران أو العنبر.

133

والغرض من ذلك إزالة الرائحة الكريهة ودفع الوسوسة

(قوله ثلاث حيض جميعا أي مجتمعات متواليات.

(قوله لا أغسل لي ثوبا أي لأن الدم لم يكن يصيب ثوبها لكمال تحفظها ونظافتها رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْها وهذا الحديث موقوف لكنه في حكم المرفوع؛ لأنَّ عدم غسل ثوبها الذي كانت تلبسه زمن الحيض كان في عهده ولم ينكر عليها والقول بأنه لم يقف على فعلها بعيد.

ويدل الحديث على نجاسة دم الحيض، وعلى أنه يطهر بالغسل ولا يضرّ بقاءُ أثره، وعلى أنه يطلب من المرأة التحفظ من النجاسات، وعلى أنَّ ما كان الأصل

فيه الطهارة فهو باق على طهارته حتى تظهر فيه نجاسة، فيجب غسلها.

إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ يَذْكُرُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «مَا كَانَ لِإِحْدَانَا إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ .... 134 عن أسماء ابنة أبي بكر أنها قالت: " سألت امرأةٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة كيف تصنع؟ فقال رسول الله: إذا أصاب ثوبَ إحداكن الدمُ من الحيضة فلتقرُضه، ثم لتنضحه بماء،

132 - سنن الدارمي (1/ 255) 1011 133 - مصنف ابن أبي شيبة (91/ 1) 1017

134 - رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم عن إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن مجاهد. ج 1 ص 31269 والبيهقي السنن الكبرى وفي ذيله الجوهر النقي (1/ 1338 و 2 ص 405 ح 4268 وسنن أبي داود ح 357 و