الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠٣102
قال في الإيضاح: " وغسل النجس واجب لأجل الصلاة؛ لأنه مأمور أن لا يصلي إلا بثوب طاهر، وجسد طاهر، وعلى موضع طاهر، ويسعه جهل ذلك كله ما لم تحضر الصلاة، فإذا حضرت فلا يسعه أن يخرج الوقت إلا صلى كما أمر ببدن طاهر، وثوب طاهر، على بقعة طاهرة، والدليل على هذا من الكتاب والسنة، أما الكتاب فقوله تعالى: وَثِيَابَكَ فَطَبَرُ المدثر (4) وقوله تعالى: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِ مَسْجِدِ الأعراف (31) يعني عند كل صلاة، والزينة لا تكون مستقذرة، ومن السنة ما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة فلتعركه، ثم لتنضحه بالماء ثم لتصل 138 وما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال: رجلان" يعذبان في القبر، أما أحدهما فإنه لا يستنجي من البول، والثاني الذي يمشي بالنميمة بين الناس"
138
139
بإسناد صحيح ح 251 وقولها تَقَلَّبُ. قال صاحب بذل المجهود" 3 100: بحذف إحدى التاءين من باب التفعل أي تمشي فيه كما في قوله تعالى: أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّهمْ) وقولها: فيه، أي في ذلك الثوب في أيام حيضها.
138 - سبق قبل قليل بنصه عدا "فلتعركه" ففيه "فلتقرصه" وهو نفس المعنى؛ تقرص: تدلكه بأطراف الأصابع مع صب الماء عليه ومعناه النضح بالماء مع الفرك والتدليك، وفي لفظ عند البيهقي وأحمد وأبي عوانة والطبراني وابن حبان: " فقال: "لتحته ثم لتقرضه بالماء ثم لتنضحه ثم لتصل فيه" السنن الصغرى للبيهقي ح 180، والكبرى ح 36، واحمد ح 26981 وأبو عوانة في مسنده (1/ 175 533، الطبراني ح 291 ابن حبان ح 1396 وفي لفظ لابن خزيمة" قال: "إن رأيت فيه دما فحكيه، ثم اقرصيه بالماء، ثم انضحي سائره، ثم صلي فيه" ابن خزيمة ح 276. 139 - أخرجه الإمام الربيع وغيره ولفظ الربيع " .. عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي الْقَبْرِ فَقَالَ: يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ بِكَبِيرَةٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَقَدْ كَانَ لَا يَسْتَبْرِئُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَقَدْ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ النَّاسِ بِالنَّمِيمَةِ» الامام الربيع الجامع الصحيح ح 487،