تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠٦

الفرع الثاني: الخنثى المشكل إذا مات

اختلف أهل العلم في حكم تغسيل الخنثى المشكل إذا مات فمنهم من قال: يتيمم له ولا يُغسل "يعني إذا لم يتبين حاله لم يغسله رجل ولا امرأة لاحتمال أنه أنثى فلا يجوز للرجل غسله، ولاحتمال أنه ذكر، فلا يجوز للمرأة أن تغسله، ولكن يتيمم له ولا فرق في ذلك بين أن يكون الميمم رجلا أو امرأة، غير أنه إن كان ذا رحم محرم منه ييممه من غير خرقة، وإن كان أجنبيا بالخرقة ويكف بصره عن

ذراعيه.

فإن قيل لم لا تشترى له جارية للغسل كما للختان قلنا لأن شراء الجارية للخنثى بعد موته للغسل لا يُفيد إباحة الغسل؛ لأنه لا يملكها، ولهذا لو كان للخنثى جارية مملوكة يزول ملكه عنها بعد موته، ولا تبقى على ملكه لحاجة الغسل، فأولى أن لا يملك ابتداء بعد الموت، لحاجة الغسل لأن "البقاء أسهل من الإبتداء" فإذا كان كذلك فلا يفيد الشراء، بخلاف ما لو كان حيا فإنه يملكها فيقيد شراء الجارية للختان، وفي بعض الفتاوى يجعل الخنثى المشكل في كورة ويغسل

بالماء. 144

قال الباحث: الصحيحُ أنه يُغَسَّل ويقوم بغسله محارمه من النساء إن وجدن، وإلا فمن الرجال، فإن لم يوجد إلا الأجانب صبُّوا عليه الماء صبا من فوق الثوب.

144 - غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر (لزين العابدين بن نجيم المصري (السابق أحكام الخنثى المشكل ج 3 ص 372 بتصرف. وقوله: " فيقيد شراء الجارية للختان" أي: يقيد القول بشراء الجارية له في حياته لأجل الختان فقط، فيشترى له جارية من ماله لتختنه. لأن الرجل ليس له أن يطلع على عورة المرأة والمرأة ليس لها أن تطلع على عورة الرجل وهو مشكل، فيشترى له جارية فتكون مملوكته ويصح لها الاطلاع على عورته فتختنه هي.