الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠٨107
وأما القول بعدم غسله فلا سبيل إليه مع قوله: "اغسلوا موتاكم"147، وأما التردد فلا يكفي دليلا على رفع الغسل، فالظاهر وجوب الغسل، وإنه يحتال في ما أمكن من التجنب عن مسه للرجال والنساء، وإن استعمل فيه
ذلك
حسب
الصب الذي قالوه في غسل الأجنبي للأجنبية كان حسنا. وإن غسلته النساء لكونهن يحل لهن النظر إلى أبدان الرجال ما عدا العورة، كان حسنا أيضا على حسب ما تقدم من التخريج وإن عدل إلى التيمم ساغ ذلك على رأي من قال بالتيمم للأجنبية؛ لأنه مشكل فلا يعلم أرجل هو أم امرأة؟ وكل مشكل موقوف، وإذا كان حكمه الوقوف كان على كل صنف الإمساك عنه إلا عند الضرورة، فإنه يصح فيه ما يصح لأحد الصنفين من الآخر. 148 والمحاذاة في الطريق لا تُفسد الطهارة إذا حاذته أجنبية في الطريق، وهو ما في طريقه، سواء إلى الصلاة أم غيرها، ما لم ينظر إليها متعمدا بشهوة، فإذا نظر بشهوة انتقض وضوؤه؛ لأنه معصية والمعصية تنقض الوضوء.
وفي الحديث "خمس" خصال يفطرن الصائم وينقضن الوضوء: الكذب والغيبة والنميمة والنظر بشهوة واليمين الكاذبة" 9
149
والمراد بالنظر بشهوة: أي: إلى مُحرَّم عليه النظرُ إليه، وذلك فيما عدا الزوجة والسرية. وقد تقدم بحث هذه المسألة في الجزء الرابع فلا حاجة إلى الإطالة هنا، واليمين الكاذبة أي يمين الغموس وهي التي يقتطع بها حقَّ الغير ظلما وعدوانا، وقد تقدم بحث يمين الغموس في الجزء السادس فلا داعي للإطالة هنا.
147 - اخرجه الامام الربيع في المسند
ح
476
148 - معارج الآمال لنور الدين السالمي (152/ 8 الأمر الخامس: في الميت إذا كان خنثى.
149 - الديلمي الفردوس بمأثور الخطاب عن أنس 197/ 2 ح 2979.