الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧تطبيقات القواعد الفقهية
3.5
الفرع العشرون الخلع
قال في اللسان: خَلَعَ الشيءَ يَخْلَعُه خَلْعاً واختَلَعه: كنَزَعه إِلَّا أَنَّ فِي الخَلْعِ مُهْلة، وسَوَّى بعضهم بين الخَلْع والنَّزْع. وخلع امرأته خُلْعاً، بالضم، وخلاعاً فاختلَعَت وخالَعَتُه: أَزالها عن نفسه وطلقها على بذل منها له، فهي خالع، والاسم الخُلعةُ، وقد تَخالعا، واخْتَلَعَت منه اخْتِلاعاً فهي مختلعة .... قال أبو منصور: خَلَع امرأته وخالعها إذا افْتَدَت منه بمالها فطلقها وأبانها من نفسه، ذلك الفِراق خُلْعاً لأَن الله تعالى جعل النساء لباساً للرجال، والرجال لباساً لهنَّ، فقال: هنَّ لِباس لكم وأنتم لباس لهن؛ وهي ضجيعهُ وضَجيعته فإذا افتدت المرأة بمال تعطيه لزوجها ليُبِينَها منه فأجابها إلى ذلك، فقد بانت منه وخلع كل واحد منهما لباس صاحبه، والاسم من كل ذلك الخُلْعُ، والمصدر الخَلْع، فهذا معنى الخُلع عند الفقهاء. اللسان مادة (خلع)
وسمي
وفي الحديث: "المُخْتَلِعاتُ من المنافِقاتُ يعني اللاتي يَطْلُبْنَ الخُلْع والطلاق من أَزْواجِهن بغير عُذر؛ قال ابن الأَثير وفائدة الخُلْع إبطال الرَّجُعة إلا بعقد جديد، وفيه عند
الشافعي خلاف هل هو فَسْخُ أو طلاق، وقد يسمى الخُلع طلاقاً. وفي حديث عمر ه: أَنَّ امرأة نَشَزَت على زوجها فقال له عمر: اخلعها أَي طَلَّقْها واتْرُكُها. لسان العرب مادة خلع.
الخلع في النكاح هو: أن يقبل الزوج من زوجته عوضا ماليا على أن يخلي سبيلها، وبشرط أن يكون الشقاق منها قال تعالى: (وَلَا تَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن تَخَافَا
صالح
أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ