تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٣

132

التيمم جائز بعد دخول الوقت

وجائز التيمم في أول وقت الصلاة وفي وسطه وآخره، لقول الله تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ .. إلى قوله فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ولم يشترط إذا قمتم من آخر الوقت، وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن له التيمم في آخر وقت الصلاة، وليس له التيمم في أول الوقت لما يرجو من وجود الماء، وهذا القول الذي ذهبنا إليه من قول بعضهم أنظر، لأن الله تعالى عقب ما ذكر من ذكر الطهارة بالماء: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، فكان من أراد القيام إلى الصلاة وقد خوطب بفعلها عند دخول وقتها، فالواجب الطهارة له بالماء، فإن لم يجد الماء تيمم، وليس عليه أن يؤخرها إلى آخر وقتها، بل يجب تعجيل الصلاة لما يلحق التأخير من الأسباب والعوائق، والمخصص لوقت دون وقت محتاج إلى دليل؛ وأجمعوا إن الإنسان إذا كان في موضع يعلم أنه يصل إلى الماء قبل خروج الوقت أن عليه قصد الماء وليس له أن يتيمم؛ لأنَّه داخل في قوله: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ) وهذا يقدر أن يأتي بالطهارة التي أمر بها وهو الماء، وليس له أن يعدل إلى التراب إذا علم أنَّه يصل إلى الماء قبل خروج الوقت، ولا تنازع بين أحد من أهل العلم في ذلك والله أعلم.

186

186 الجامع 340 - 341.