الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩تطبيقات القواعد الفقهية
الخلع. (530)
القرطبي: المختلعة هي التي تختلع من كل الذي لها والمفتدية أن تفتدي ببعضه وتأخذ بعضه، والبارئة هي التي بارأت زوجها من قبل أن يدخل بها فتقول: قد أبرأتك فبارئني، هذا هو قول مالك. وروى عيسى بن دينار عن مالك المبارئة هي التي لا تأخذ شيئا ولا تعطي، والمختلعة هي التي تعطي ما أعطاها وتزيد من مالها، والمفتدية هي التي تفتدي ببعض ما أعطاها وتمسك بعضه، وهذا كله يكون قبل الدخول وبعده، فما كان قبل الدخول فلا عدة فيه، والمصالحة مثل المبارئة قال القاضي أبو محمد وغيره: هذه
الألفاظ الأربعة تعود إلى معنى واحد وإن اختلفت صفاتها من جهة الإيقاع. 531 واختلف في حكمه فقيل طلاق وقيل فسخ وعلى كلا القولين فهو في حكم البائن بينونة صغرى بمعنى أنه لا يملك رجعتها إلا برضاها وبتجديد النكاح لا بصيغة الرد على الراجح إلا أنه على القول بأنه فسخ لا يقيَّد بعدد معلوم عند قائليه بخلاف الطلاق فلا يزيد على الثلاث بمعنى أنه بعد الثالثة لاتحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا لا تدليس فيه ولا شبهة، وبشرط أن ينال منها الزوج الثاني ما يناله الزوج من زوجته وهو الجماع، ثم يطلقها بعد ذلك وتعتد منه، بنص حديث امرأة رفاعة القُرَضِي؛ فعن عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ
-1 - جوابات السالمي ج 3 ص 155 فما بعدها وانظر الجامع لأحكام القرآن لمحمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الأندلسي القرطبي المتوفى في 9 شوال 671 هـ آية الخلع ج 3 ص 435. 2 - تفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن ج 3 ص 435. وانظر المدونة الكبرى ج 2 ص 251 فما بعدها باب الفداء ط التراث مرجع سابق.
307