الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٠تطبيقات القواعد الفقهية
"1
فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ 532 طَلَاقِي فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ النَّبِيرِ وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ، قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَهُ، وَخَالِدٌ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَنَادَى يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا تَسْمَعُ هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (533)
وهو طلقة بائنة سماها أو لم يسمها، لا رجعة له في العدة وله نكاحها في العدة وبعدها برضاها بولي وصداق وقبل زوج وبعده، خلافا لأبي ثور، لأنها إنما أعطته العوض لتملك نفسها، ولو كان طلاق الخلع رجعيا لن تملك نفسها فكان يجتمع للزوج العوض والمعوض عنه.
534
وأول خلع وقع في الإسلام هو مخالعة زوج ثابت بن قيس بن شماس لزوجها ثابت واختلف في اسمها اختلافا كثيرا فقيل: أُمُّ جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين وقيل: جميلة بنت أُبي بن سلول أخت عبد الله بن أبي المتقدم ذكره -كما في
532 - بَنَّ الشَّيْءَ يَبْتُهُ ويَبتُه بَنّا، وأَبَتْهُ: قَطَعَه قَطعًا مُسْتَأْصِلاً، منْ بَابِ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَفِي الْمُطَاوع فَانْبَتْ كَمَا يُقَالُ فَانْقَطَعَ وَانْكَسَرَ، وَبَتْ الرَّجُلُ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ فَهيَ مَبْتُوتَةٌ، وَالْأَصْلُ مَبْتُوتٌ طَلَاقُهَا، وَطَلَّقَهَا طَلْقَةً بَنَّةً، وَبَهَا بَنَّةً إِذَا قَطَعَهَا عَنْ الرَّجْعَةِ، وَأَبَتْ طَلَاقَهَا بِالْأَلِفِ لُغَةٌ. قال الشاعر: فَبَتَّ حِبال الوَصْلِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا … أَزَبُّ ظُهُورِ السّاعِدَيْنِ عَذَوّرُ. انظر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، والمحكم والمحيط الأعظم مادة (ب ت ت)
2 - أخرجه البخاري في كتاب الطلاق باب من جوز طلاق الثلاث ح 5260 و 5261 و 5265 و باب إذا طلقها ثم تزوجت بعد العدة زوجا غيره فلم يمسها ح 5317 وفي كتاب اللباس باب الإزار المهدب ح 5792 ومسلم في النكاح ح 3512 والترمذي ح 1118 وابن ماجة في النكاح في السنن ح 1932 والتحفة 16436 وأحمد حديث السيدة عائشة وغيرهم. والمرأة هي تميمة بنت عبد الرحمن القرظي كانت تحت ابن عمها رفاعه ابن وهب بن عتيب القرظي فطلقها ثلاثا فتزوجت بعبد الرحمن بن الزبير القُرَظي فأتت النبي فقالت كنت تحت رفاعة فطلقني .. " الحديث. 3 - تفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن ج 3 ص 435. وانظر المدونة الكبرى ج 2 ص 251 فما بعدها
باب الفداء ط التراث مرجع سابق، وجوهر النظام باب الخلع، وفتاوى سماحة المفتي الخلع.