تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١

تطبيقات القواعد الفقهية

وقد وضع الفقهاء للفقه قواعد يسيرون عليها، وضوابط يقفون عندها، استخلصوها من الأصول الثلاثة، عليها مدارُ كل ما تحتاجه البشرية في جميع شؤون حياتها، لو جمعت هذه القواعد لبلغت أعدادا كثيرة بقطع النظر عن الضوابط التي يصعب حصرها، منها: الخمس القواعد الكبرى قد نكتفي بذكرها مع إيراد ما تيسر من شرحها اختصارا للوقت ودلالة على عجز الباحث عن إدراك بعض ما وصل إليه فحول العلماء، وإن شاء الله سأجمع من تلك القواعد والضوابط ما يمكنني جمعه مستقبلا؛ إتمامًا للفائدة المرجوة وخدمة للإسلام والمسلمين

ولعلك تلمس أيها المتفضل بقراءة هذه الوريقات بعض التوسع في بعض المسائل أكثر من بعض وذلك راجع من وجهة نظري القاصر إلى أمرين

الأمر الأول: قدر الحاجة إلى ذلك في بعض المسائل، إذ بعض المسائل بحاجة إلى البيان دون البعض الآخر.

الأمر الثاني: إذا كان الكلام نقلا مترابطا في نفس الموضوع وفيه زيادة فائدة أحببت إتيانه كله لعموم الفائدة.

وأسأل الله العلي القدير أن يمُنَّ عَلَيَّ بالتوفيق ويعينني على ذلك إنه كريم رحيم، وأسأله أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، وأستغفره وأتوب إليه مما زاغ به البصر أو زل به القدم أو طغى به القلم أو دعا إليه داعي الشيطان من كل ما علمته أو جهلته من قول أو فعل أو اعتقاد؛ عمدا أو خطأ أو سهواً أو نسيانا من كل صغير أو كبير ومن كل عظيم أو حقير.

وأعتقد السؤال لأهل العلم، والرجوع إلى الحق وأسأله الثبات على الدين القويم والصراط المستقيم إنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير، نعم المولى ونعم النصير

29