تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦٢

161

فائدة: قيل: يُخَصُّ عموم حديثِ الباب بالداخل في آخر الخطبة؛ كما تقدم قال الشافعي: أرى للإمام أن يأمر الآتي بالركعتين ويزيد في كلامه ما يمكنه الإتيان بهما قبل إقامة الصلاة فإن لم يفعل كرهت ذلك.

وحكى النووي عن المحققين أنَّ المختار إن لم يفعل أن يقف حتى تقام الصلاة لئلا يكون جالسا بغير تحية أو متنقلا حال إقامة الصلاة.

واستثنى المحاملي المسجد الحرام لأنَّ تحيته الطواف، وفيه نظر لطول زمن الطواف بالنسبة إلى الركعتين.

والذي يظهر من قولهم إنَّ تحية المسجد الحرام الطواف، إنما هو في حق القادم ليكون أول شيء يفعله الطواف وأما المقيم فحكم المسجد الحرام وغيره في ذلك

سواء.

210

ولعل قول من أطلق أنه يبدأ في المسجد الحرام بالطواف لكون الطواف يعقبه صلاة الركعتين فيحصل شغل البقعة بالصلاة غالبا وهو المقصود ويختص المسجد الحرام بزيادة الطواف والله أعلم. 210 قال الباحث ومثار الخلاف فيما يبدو لي والله أعلم اختلافهم؛ هل تحية المسجد في حكم النافلة، أم أنها سنة لازمة ذات سبب؟

فمن جعل تحية المسجد في حكم النفل فالمنع عنده من صلاتها للداخل والإمام يخطب هو الصحيح؛ لأنه ممنوع عن الاشتغال بغير الواجب والإمام يخطب، وإنما يلزمه الإنصات والتنفلُ والإمام يخطب من جملة الممنوعات.

210 - فتح الباري - لابن حجر 40 فما بعدها. وانظر: فتاوى سماحة الشيخ الخليلي 161/ 1 فما بعدها الى 168، ط 1434 هـ 2013 م الناشر وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.