تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦٤

163

لا يلزمه الاقتصار على ركعتين بدخوله؛ لأنه يغتفر فى الدوام ما لا يغتفر في الإبتداء. والصحيح أنه يلزمه الاقتصار على الركعتين اللتين شرع فيهما ويسلم بعد التشهد منهما، ويستمع لإمامه. وإن تعمد من كان في المسجد ابتداء الصلاة بعد علمه أنَّ ما بقي إلى جلوس الإمام

لا يسعها فهل تصح ويستمر ولو شرع الإمام في الخُطبة، أم يقطعها فيه نظر. والأقرب إلى الصحة أنه يكتفي بركعتين ويسلم منهما؛ لأنه وإن كان حال شروعه في الصلاة وقت إباحة، ولم يكن ملزما بشيء يسمعه حتى يعد معرضا عنه باشتغاله بالصلاة، إلا أنه يغتفر له بإتمام أقل صلاة أحرم عليها نفلا وهي ركعتان و يغتفر" في البقاء ما لا يغتفر في الإبتداء " لإتمام الركعتين أخذا من أحاديث الأمر بالتحية.

أمَّا إن كان حال بدء الخُطبة قد انتهى من الركعتين ودخل في الثالثة فهنا لا يقطعها وذلك لمجاوزة التشهد وهو محل إمكان الخروج بالتسليم إلا أنه يؤمر بالتجوز أخذا من حديث التحية للداخل والإمام يخطب. 212 ومن ذلك صلاة التحية في الأوقات المكروهة كبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس وبعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، لداخل المسجد سواء أكان في سائر المساجد أم في البيت الحرام إذا كان في الوقت متسع ويمكنه الانتهاء قبل دخول وقت المنع.

وتوسع بعضهم فأجاز التطوع في بقعة من بقاع حرم مكة المكرمة شرفها الله في المسجد وغيره؛ لحديث "يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى

أيَّةً ساعة شاء من ليل أو نهار"

213

212 - وانظر الهيتمي السابق، وحاشية الجمل على المنهج السابق. 33/ 2.