الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٦٩168
وانعقدت الصلاة لذلك فلما خرج من خرج من الصلاة بعد انعقادها فخروجهم لا يؤدّي إلى بطلانها بما أحدثه المأمومونُ بعد الدخول في الصلاة، فلا يؤثر في صلاة الإمام شيئا بل عليه الاستمرار حتى النهاية ولذلك نظائر كثيرة.
قال القطب: "وإذا افترق الناس عن الإمام وبقي معه اثنان أتمها جمعة اعتبارا لبقاء حكم المبدأ للآخر، ولما صحت أولا انسحبت الصحة للآخر وقيل: إن بقي معه ثلاثة، وقيل: إن بقي أربعون والجامع أنه إن بقي معه قدر ما تتم به وتجب على الأقوال السابقة في أقل ما تنعقد به فيتمها جمعة، وإن بقي أقل نقضها واستأنفها أربع ركعات، فقيل إذا خرج على قدر ما يجزى ولو نقضوا قبل قراءة الفاتحة وقيل إن أتموا معه ركعة وقيل إن ركعوا وقيل: إن قعدوا في التحيات بعض قعود، وقيل إن أتموا التحيات وقيل إن وصلوا الطيبات وقيل: إن سلَّمُوا، وبعض هذه الأقوال مستخرجة. 219
219
قال أبو محمد والنظرُ يوجب ذلك؛ لأنهم اشتركوا فيما يحسب من أركانها، وعليه بناؤها كلها، ألا ترى أنَّ الإمام إذا أحدَث بعدما افتتح ثم استخلف من لم يشهد الخطبة وفاته شيء منها يبني على ما بقي منها للزومه ذلك، قال: والموجب عليه غير ذلك محتاج إلى دليل. 220
219 - تيسير التفسير للقطب أمحمد اطفيش 196/ 11، وانظر: الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي 6/ 59.
220 - انظر: معارج الآمال لنور الدين السالمي 414/ 6. الأمر الرابع: فيما إذا انفضت الجماعة عن الإمام حتى لم يبق منهم أحد. والجامع لابن بركة ج 1 ص 562 فما بعدها. باب صلاة الجمعة. بل انظر: الباب بكامله بدأ من ص 552 فما بعدها إلى نهاية الباب ففيه فوائد لطالبها وبالله التوفيق.