الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٧٢171
والاستغفار بالأسحار وأقل أحواله أن يكون ندبا إلى ألا يطلع الفجر على المؤمن إلا وقد ذكر الله وتأهب بالوضوء للصلاة انتهى.
وقد ظهر بذلك أنه قد حصل التردد في الصلاة المرادة في هذا الحديث هل هي العشاء أو الصبح أو تهجد الليل والله أعلم.
227
وعلى تقدير أن يُحمل القيام من الليل على نفس الصلاة، فإذا أمر بإبطال الصلاة بعد الشروع فيها عند طروء النعاس، فعدم الدخول فيها وقد شغله
النعاس وأخذ بنفسه أولى بذلك؛ لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الإبتداء. وعلى تقدير أن يُحمل القيام من الليل على القيام للصلاة، وإن لم يشرع في الصلاة ففيه منع الناعس من قراءة القرآن، ولو كان في غير صلاة، والمعنى فيه ما يُحذر من تغييره لكلام الله تعالى، وإن كان في الصلاة قدر زائد، وهو أنه إذا لم يعلم ما يقرأ من الواجب لم يؤد فرضه.
وعَلَّل الأمر في الرُّقاد في حديث عائشة -رضي الله عنها- بأنه "لعله يذهب، يستغفر الله فيسب نفسه" الحديث المتقدم أنفا.
وقال في حديث آخر: "حتى يعلم ما يقرأ، والقدر المشترك بين العلتين خشية التخليط فيما يأتي به من القراءة والدعاء، والأمر في القراءة أشد؛ لوجوبها، ولعظم المفسدة في تغيير القرآن.
227 - بتصرف انظر: طرح التثريب في شرح التقريب (873 أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم العراقي (المتوفى: 806 هـ)