الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٨٤183
في المسألة ثلاثة أقوال: قيل: إن رجع من قراءة الفاتحة إلى الاستماع أو ترك الاستماع وبدأ في قراءة الفاتحة فسدت صلاته، وقيل لا تفسد.
والقول الثالث بالتفصيل، إذا شرع في قراءة الفاتحة ثم رجع إلى الاستماع وترك قراءة الفاتحة فسدت صلاته، أما إذا شرع في الاستماع ثم تركه وبدأ في قراءة
الفاتحة لم تفسد صلاته. "
243
قال الباحث ولعل صاحب هذا القول نظر إلى وجوب قراءة الفاتحة وركنيتها الفساد لكونه دخل فيما يجب عليه فعله عند القائل بالقراءة
ورأى
للداخل، فلم ير هذا عليه النقض.
بخلاف من شرع في القراءة لا يرجع إلى الاستماع لكون الاستماع لم يصل حد الشرطية فضلا عن الركنية ولذا شدد عليه لما ترك القراءة ورجع إلى الاستماع
استدل القائلون بوجوب الاستماع واعتبار الفاتحة قد فاتت لما وَجَدَ الداخل الإمام في قراءة ما بعد الفاتحة من القرآن - بقوله "ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا "244
243 - أبو نهان الحضرمي رسالة في الاستدراك.
244 - أخرجه الإمام الربيع في مسنده بلفظ: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِذَا ثُوبَ لِلصَّلاةِ فَلا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأَتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ يَعْمَدُ إِلَى الصَّلَاةِ». (باب في صلاة الجماعة والقضاء في الصلاة، ح 217، وهو عند غير الربيع بلفظ: "مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلَّوْا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا أخرجه البخاري في الأذان ح 635 ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة ح 603 وأحمد 270/ 2 ح 7651 والدارمي: الصلاة (1283) والبيهقي السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله