الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٨٥184
وهذا الداخل وجد الإمام قد انتهى من الفاتحة فمعنى ذلك أنها من ضمن ما فات وعليه قضاؤها بعد تسليم الإمام استدراكا
وقوله تعالى: "وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) الأعراف. (204) قالوا فقد أمر بالإنصات والاستماع للقراءة والأمر للوجوب ما لم تصرفه قرينة ولا قرينة هنا لصرفه عن الوجوب.
والمراد بالاستماع صرف قوة الأذن إلى إدراك الصوت، والإنصات ترك ما يشغل عن ذلك، فقد يستمع وهو غير منصت بأن اشتغل بكلام أو قراءة أو فعل، واللام صلة للفعل، أو بمعنى التي أو للتعليل، ويقدر مثلها لأنصتوا 245
وقوله صلى الله عليه وسلم وقد قرأ أحدٌ خلفه معه ما بعد الفاتحة: "ما لي أنازع القرآن" وقوله: (واذا قرأ فأنصتوا
أخرج الإمام الربيع بسنده أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَن صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقالَ: «هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفًا؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَالِي أُنَازَعُ فِي الْقُرْآنِ؟!». فَانْتَهَى
النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا جَهَرَ بِهِ مِنَ الصَّلَاةِ" قال الربيع: قال أبو عبيدة: إِلا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَإِنَّهَا تُقْرَأُ مَعَ كُلِّ إِمَامٍ وَغَيْرِهِ.
الجوهر النقي (2/ 344 458 ومالك في الموطأ - رواية محمد بن الحسن (1/ 165 ح 93 ابن ماجة: 775 وأخرجه أحمدح 7249 وعبد الرزاق في مصنفه (287/ 2 ح 3399 بلفظ "فاقضوا" وغيرهم. 245 - انظر: تيسير التفسير للقطب 274/ 5 بتحقيق طلاي الطبعة الثانية.