الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٨٨187
قال فَانْتَهَى الناس عن الْقِرَاءَةِ مع رسول الله الله صلى الله عليه وسلم فِيمَا جَهَرَ فيه النبي صلى الله عليه وسلم بِالْقِرَاءَةِ
من الصَّلَوَاتِ حين سَمِعُوا ذلك من رسول الله.
" I
قال العلامة المحقق أحمد الخليلي المفتي العام للسلطنة معلقا على هذا الموضوع في مبحث وجوب قراءة الفاتحة على المأموم كسائر المصلين. ....... بعدما ذكر جملة من ادلة القائلين بعدم قراءة الفاتحة خلف الإمام. ورواه مالك في الموطأ والشافعي وأحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن حيان بلفظ: (فإني أقول ما لي أنازع (القرآن) وزيادة فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يجهر فيه رسول الله الله من الصلوات بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله."
وهذه الزيادة مدرجة في الخبر كما نقله الشوكاني عن الخطيب وذكر أنه اتفق على ذلك البخاري في التاريخ وأبو داود ويعقوب بن سفيان والذهلي والخطابي
وغيرهم … "
إلى أن قال: وليس في شيء مما احتجوا به ما يدل على صحة ما ذهبوا إليه أما الآية الكريمة فإنها ليست نصا في الموضوع إذ يحتمل أن تكون القراءة المقصودة فيها خارج الصلاة وهي مكية وتحريم الكلام في الصلاة كان في المدينة كما قال زيد بن الأرقم: وليس ببعيد أن يكون المقصود بها المشركين الذين يرفعون أصواتهم عند تلاوة القرآن حذر أن يصل إلى نفوسهم إن أنصتوا إليه فيستولي عليها. وقد وري مثل ذلك عن سعيد بن المسيب ويشهد له قول الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ) فصلت (26)
ولو سُلّمَ أنَّها نزلت في قراءة الصلاة فهي مخصصة بالأحاديث الناصة على وجوب قراءة الفاتحة على المأموم، والخصوص إن ثبت قُدّم على العموم، ولو كان قرآنا؛ لأنَّ العام ظني الدلالة، وإن كان قطعي المتن، بخلاف الخصوص.