الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٨٩188
وأما الأحاديث فهي أيضا عمومات محمولة على ما فوق الفاتحة لوجوب تقديم الخاص على العام ولا تقوى هذه العمومات على معارضة الخصوصات الصريحة
الواضحة.
وقد علمت ما في بعض تلك الأحاديث من مطاعن لأئمة الحديث في أسانيدها فكيف تقوى على معارضة الروايات الصحيحة الصريحة في إيجاب تلاوة الفاتحة على كل مصل؟.
-
هذا وإذا ثبت الأمر بقراءة الفاتحة خلف الإمام فإن ذلك لا يتقيد بحال سكوته إذ ليس في تلك الأحاديث ما يدل عليه، وقد اختلفت الشافعية في قراءة الفاتحة هل تكون عند سكتات الإمام أو عند قراءته قال الشوكاني: وظاهر الأحاديث أنها تقرأ عند قراءة الإمام، وفعلها حال سكوت الإمام إن أمكن أحوط، لأنه يجوز عند أهل القول الأول فيكون فاعل ذلك أخذا بالإجماع قال وأما اعتياد قراءتها حال قراءة الإمام للفاتحة فقط أو حال قراءته للسورة فقط فليس عليه دليل بل الكل جائز وسنة، نعم حال قراءة الإمام للفاتحة مناسب من جهة عدم الاحتياج إلى تأخير الاستعاذة عن محلها أو تكريرها عند إرادة قراءة الفاتحة إن فعلها في محلها أول وأخر الفاتحة إلى حال قراءة الإمام للسورة. انتهى كلامه بتصرف. 251 حديث: "لا تقرؤوا إلا بفاتحة الكتاب فإنّ الصلاة لا تجوز إلا بها"
وحديث: "هَلْ تَقْرَؤُونَ خَلْفِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَلا تَفْعَلُوا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ"
251 - أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة؛ جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل 1/ 309 فما بعدها. المبحث الثاني: في تلاوة الفاتحة للإمام والمأموم والمنفرد وانظر: منهاج الطالبين لصالح السليفي تحقيق شهاب الشبنوتي - القسم الأول ص: 75.