تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٩٢

191

فإن قلتم: هي مخصصة بوجوب الاستماع وبقوله "ما أدركتم فصلوا" فقد تقدم الجواب عليه بأنَّ ما بعد تكبيرة الإحرام إلى الركوع وقت خاص بقراءة الفاتحة ثم الاستماع على الترتيب والقراءة ركن والاستماع واجب غير ركن، فلا يقدم على الركن، وتخصيصكم بحديث الفوات في غير محله، إذ لم يَفُت وقتُ القراءة، وهو متقدم بالوقت وبقوة الركنية، وبالترتيب، وإذا تزاحما قدم الركن بلا شك، ولو كان كما قلتم لبينه الله ولا يصح تأخير البيان عن وقت الحاجة وحاشاه عن ذلك.

ولا نسلم فوات وقت الفاتحة ولو خرج الإمامُ إلى قراءة ما بعد الفاتحة، ما دام لم يركع الإمام كما تقدم.

وإن قلتم بفوات وقت الفاتحة فيلزمكم القول بالوجوب فيمن أدرك الآية الأخيرة منها مع الإمام أن يقرأ خلفَه تلك الآية فحسب، ولا يبدأ بقراءتها من أولها؛ لأنها فاتته مع الإمام، فيقضيها فيما بعد ولعلكم لا تقولون بذلك. 252

ففي النيل وشرحه: "وأجاز ابن محبوب صلاة من دخل في القيام وقرأ وركعوا قبل أن يتم القراءة، وإن أدرك بعض الفاتحة فهل يأخذها من حيث أدرك) فقط ولا عليه بعد؟ أو من أولها؟ خلاف؛ وفي التاج من أدرك معه الركوع دون القراءة فلا يعيد القراءة مطلقا، وقيل: لا يعيدها، نهارا وقيل لا إلا إن لم يحرم قبل الركوع، وقيل: لا يعيد إن سمع آية وقيل قدر ثلاث، وقيل: إن أدرك نصف

252 - ذكر العلامة الثميني في النيل الخلاف قال: وإن أدرك بعض الفاتحة فهل يأخذها من حيث أدرك أو من أولها؟ خلاف؛ ولا ضير عليه في تركها إن أدركه على آخرها، ولا في قراءتها" وانظر: الشرح ج 3 ص 301.