الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩٣192
الفاتحة في النهار، فلا عليه في النصف الآخر، وإن قرأه ولحق صح، وقيل: إن أدرك أكثرها كذلك وإلا أعاد القراءة ولا ضير عليه في تركها إن أدركه على آخرها (ولا في قراءتها)، وكذا إن أدركه في السورة، وإذا تركها فلا يعيدها وقد يستحب استدراكها أو قراءتها بعد الإمام إن كان يلحق الركوع معه في المسألتين.
253
وإن قلتم بأن الإبتداء بها من أولها لكونها ركنا واحدا لا يتجزأ فقد قدمتم الركنية وأوجبتموها هنا فهو حجة عليكم لا لكم لعدة أمور
الأول: اعترافكم بالركنية وتقديمكم لها على غيرها، وهو ما قلنا به واعتمدناه وقررناه وعملنا به، وهو قول الأكثرين من أهل العلم.
الثاني: يلزمكم على هذا: أن تقولوا بوجوب قطع القراءة للاستماع خشية فواته على من سبقه الإمام بسبب بطئه وسرعة إمامه وأنتم لا تقولون بذلك.
فإن قلتم لا نقول بذلك وإنما نقول إنه ابتدأ القراءة فعليه إتمامها لأنه "يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الإبتداء " وقد ابتدأ بالركن وعليه إتمامه.
فالجواب عليه كسابقه لما كانت الركنية مقدمة عندكم فكذا القول بتقديمها على ما عداها على كل حال عندنا، مع عدم التسليم لكم بتأخيرها والانصراف إلى ما دونها في الوجوب؛ وهو الاستماع كما تقدم.
الثالث: يلزمكم على هذا القول بأن من فاته الاستماع بسبب بطئه في القراءة أو كان داخلا آخر الفاتحة فقرأ الإمام بقدر ما تتم به الصلاة وركع فصادف ركوعه
253 - شرح النيل للقطب اطفيش (302/ 2)