تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٩٤

193

انتهاء المأموم من قراءة الفاتحة أن تقولوا بوجوب قضاء السورة عليه ولا قائل به منكم وجوبا.

فظهر بذلك: أنَّ قراءة الفاتحة مقدمة على الاستماع مهما كان الأمر، وإننا مع اعتمادنا لهذا القول لا نقول ببطلان القول الأول ولا بتعنيف من قال به، وذلك

لاعتماد القائلين به على أدلة يرون صحيَّها، وهم متمسكون بالعمل بها.

ولكنا نختار القول بقراءة الفاتحة وتقديمها على الاستماع؛ لما قررناه من حجج وأدلة واضحة جلية، لا غبار عليها، ولا تحتاج إلى زيادة شرح وبيان؛ لوضوحها وسهولة معناها وقوة، مبناها كما تقدم، فلينظر المنصف في ذلك بإمعان وتجرد، تجردا بعيدا عن التعصب والتقليد، ولا يؤخذ منه إلا الحق والباطل مردود بإذن

الله على من قال به.