الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٤تطبيقات القواعد الفقهية
312
ومن هنا جاء اختلاف الفقهاء في هذه القضية هل الأمر من الرسول صلى الله عليه وسلملثابت في قبول الفدية للوجوب أم للإرشاد وكل بنى على ما ترجح عنده، فمن قال للوجوب أوجب على الزوج قبول الفدية إذا بلغ الحال بالزوجة مبلغا لا يمكن فيه استقامة العشرة بين الزوجين، ومن رآه إرشادا فقط لم يلزمه القبول وإنما أوجب على المرأة الاستقامة معه ولو أدى الحال إلى حبسها أو ضربها، وفي هذا من الخطورة بمكان فقد يستطيع الزوج أن يتزوج عليها أخرى ويتركها معلقة وهنا تكمن الخطورة فإما أن تعيش معه على مضض أو يهوي بها الأمر إلى الهاوية والعياذ بالله، فعلى الحاكم أن يراقب المولى جل وعلى في مثل هذه الصورة فإن كلا الأمرين عظيم وأحلاهما مر وكذلك اختلفوا هل له ان يأخذ منها أكثر مما أعطاها والراجح أنه لا تحل له الزيادة
لرواية "أما الزيادة فلا" (541)، ومن أرد الاطلاع على ذلك فليراجع المسألة من مظانها.
2 - أخرجه الدار قطني في النكاح / ح ر 3671 ونصه فيه: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّ ثَابِتَ بنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ كَانَتْ عِنْدَهُ زَيْنَبُ بِئْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَتِ ابْنِ سَلُولٍ وَكَانَ أَصْدَقَهَا حَدِيقَةً فَكَرِهَتْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " أَتَرُدِّينَ حَدِيقَتَهُ التي أَعْطَاكِ.)). قَالَتْ نَعَمْ وَزِيَادَةً. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " أَمَّا الزيَادَةُ فَلا، وَلَكِنْ حَدِيقَتَهُ " قَالَتْ نَعَمْ. فَأَخَذَهَا لَهُ وَخَلَّى سَبِيلَهَا فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ قَدْ قَبِلْتُ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَمِعَهُ أَبُو الزُّبَيْرِ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ومثله عند عبد الرزاق في مصنفه. ونصه " عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قال لي عطاء: أتت امرأة نبي الله فقالت: إني أبغض زوجي وأحب فراقه. قال: فتردي إليه حديقته التي أصدقك، وكان أصدقها حديقة قالت نعم وزيادة من مالي، فقال النبي: أما زيادة من مالك فلا، ولكن الحديقة، فقالت: نعم، فقضى بذلك النبي الله على الرجل، فأخبر بقضاء النبي، فقال: قد قبلت قضاء النبي صلى الله عليه وسلم " ورواية ابن ماجه بلفظ" فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا حَدِيقَتَهُ وَلَا يَزْدَادَ " وبلفظ" فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا رَسُولُ اللهِ. وكذا عند الطبراني وابي نعيم وغيرهم. وح ر 2 367 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ الشافعي حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الحميدي حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا يَأْخُذُ مِنَ الْمُخْتَلِعَةِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا." وابن ماجة في سننه في