تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٩٧

196

وقيل: بجواز ذلك وبصحة صلاته وذلك إن لم ينو إهمال تكبيرة الإحرام، وتكون تلك التكبيرة عند هذا القائل تكبيرة الإحرام؛ وذلك إذا لم يصرف النية عنها، أو ينو غيرها، وبشرط كونه أتى بها وهو مستحضر للإحرام مستقبل القبلة قائم مع الناس للصلاة، ويغتفر له ترك تكبيرة الركوع؛ لاختلافهم فيمن ترك بعض التكابير غير الإحرام في صحة صلاته مالم ينو الترك عمدا ففي بيان الشرع: " .. ومنه؛ واختلفوا في الرجل يدرك القوم ركوعا فكبر تكبيرة واحدة فقالت طائفة: يجزئه، ورويناه عن ابن عمر وزيد بن ثابت، وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري وإبراهيم النخعي وميمون بن مهران والحكم وسفيان الثوري

وقالت طائفة: لا يجزئه إلا تكبيرتان، تكبيرةٌ مستقلة بذاتها للافتتاح، أي: للإحرام وتكبيرة للركوع، وهذا قول حماد بن أبي سليمان، وقال عمر بن عبد العزيز يكبر تكبيرتين، وبه قال الشافعي؛ وذلك]- أن يكبر تكبيرة ينوي بها الافتتاح يجزئه عنده، وبه قال إسحاق قال أبو سعيد معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا - أنه إن كبر تكبيرة على معنى النسيان لم يرد بها الإحرام ولا الركوع- معنى الاختلاف، فعلى قول من يقول إنَّ الإحرام يثبت لتقدم النية، وقول من يقول: إنه لا يفسد ترك تكبيرة من تكبير الصلاة على النسيان فإنه يجزئه وتتم الصلاة؛ لأنه قد وقعت تكبيرة الإحرام، إذا لم يصرف النية، أو ينوي غيرها، ولا يفسد ترك تكبيرة الركوع وفي بعض القول: إنه لا يجزيه إلا بالنية على معنى ما مضى، ويعجبني القول الأول عند النسيان.

حمزة الرملي الشهير بالشافعي الصغير سنة الوفاة 1004 هـ. الناشر دار الفكر للطباعة سنة النشر 1404 هـ - 1984 م. ج 1 ص 514.