الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩٩198
القيام، فلو وجب القيام في التطوع وجوبه في الفريضة لترك الناس أكثره، فسامح الشارع في ترك القيام فيه ترغيبا في تكثيره، كما سامح في فعله على الراحلة في
السفر.
وأما في السنن الرواتب كسنة المغرب والفجر والتراويح والوتر، فقد صرح بعض الفقهاء أنَّ الجلوس فيها مع القدرة على القيام مكروه وهو خلاف الأولى.
ومنهم من قال بوجوب القيام حتى ادعى بعضهم الإجماع على وجوب القيام وليس
بشيء. أخرج الإمام الربيع في مسنده … أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله: «صلاة أحدكم قاعدا نصف صلاته قائما».258
أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قاعدا في سبحته قط حتى إذا كان قبل وفاته بعام فرأيته يصلي قاعدا ويقرأ بالسورة ويرتلها حتى تكون أطول من أطول منها.
259
258 - الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع ح 235 وأخرجه مسلم 1/ 507 - ط الحلبي) من حديث عبد الله بن عمرو بلفظ: "صَلاَةُ الرَّجُل قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلاَةِ وروي بلفظ: " مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَل، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ" أخرجه البخاري ح 1064، وانظر: الفتح 2/ 586 - ط السلفية) من حديث عمران بن حصين والنسائي في سننه الكبرى ج 1 ص 429 ح 1362 بلفظ: "من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا له نصف أجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد" والطبراني في المعجم الأوسط (7/ 147 ح 7117 وابن ماجه 388/ 1 وأحمد 442/ 4 ح 19988، وأخرجه البيهقي في سننه الصغرى ص 500 ح 891 وفي السنن الكبرى 30/ 2 ج 3495 وص 491 ح 4369 والترمذي 207/ 2 ح 371. بزيادة "وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ
أَجْرِ الْقَاعِدِ»
ح
1231