الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٠٤203
والجواب عن الأول: أن الآية التي ذكرناها أخص من الآية التي تمسكتم بها.
الجواب عن الثاني: أنَّ الفرق بين النذر وبين الإحرام أنَّ الوقت معتبر للأداء والاتصال للنذر بالأداء بدليل أن الأداء لا يتصور إلا بعقد مبتدأ.
وأما الإحرام فإنه مع كونه التزاماً فهو أيضاً شروع في الأداء وعقد عليه، فلا جرم افتقر إلى الوقت. 265
وفي التاج ومن ساق هديا وقصد البيت وقلّده فإن نوى حجّة فعليه الإحرام، وإن نوى عمرة لزمته، فإن لم ينو إحداهما خُيّر فيهما.
وإن أحرم على إحرامهم في نواه فاختلفوا فيه فإن كان في الأشهر فهو مهل بالحج وإلا فهو معتمر. وإن نوى كما نوى المسلمون فهو متمتع.
ومن أراد أن يلبي بعمرة فنسي فلبّى بحجّة فلا عليه، وإن نسي أن يقول بعمرة فهو على ما خرج عليه من نواه، فإن خرج على أن يصنع كأصحابه فاعتمروا فهو
مثلهم. ومن لبّى ولم ينو إحداهما وجهل ذلك ولم يسمّ شيئا قال محبوب: إن لم يعلم كيف يحرم المسلمون فمعتمر إنْ كان في غير الأشهر، وإن كان فيها فمحرم
265
تفسير الرازي مفاتيح الغيب 314/ 5، محمد بن عمر بن الحسين التميمي الرازي الشافعي المعروف بالفخر الرازي، الناشر: دار إحياء التراث العربي (المتوفى: 606 ه). تفسير النيسابوري غرائب القرآن ورغائب الفرقان نظام الدين الحسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري (المتوفى: 850 هـ) (551/ 1،