تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٧

206

وعند محمد لم ينعقد إلا إحرام واحد، فلا يبعث إلا بهدي واحد، وإن كان سار إلى مكة ثم أحصر فإنما يبعث بهدي واحد؛ لأنه صار رافضا لأحدهما حين سار في عمل الآخر، فعليه دم للرفض، ودم آخر للتحلل.

فأما حكم القضاء فإن أهل بعمرتين فعليه قضاء عمرتين، وإن كان أهل بحجتين فعليه قضاء حجتين، وعمرتين.

267"

والخلاف في المذهب عند الإباضية فيمن أهل بعمرتين معا او حجتين معا؛ فإن أهل بعمرتين معا بطلتا وقيل تبطل واحدة وتتم أخرى

وإن أهل بحجتين معا قيل ببطلانهما معا، وقيل إحداهما حجة والثانية عمرة ففي التاج ومن أهل بحجّتين بطل إحرامه إن لم ينو واحدة لأنها الواجبة، والثانية تطوّع أو نذر، ولا يجوز قضاؤهما مرّة، وكذا إنْ أهل بعمرتين ثبت له واحدة عند بعض وبطلتا عند الأكثر.

ومن لزمته حجّة الفرض وحجّة النذر فأهل لهما واحدا لم تصح لهما الفريضة لفساد قصده إجماعا لما روي: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد».268

267 - بتصرف المبسوط للسرخسي شمس الدين أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي دراسة وتحقيق: خليل محي الدين الميس الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان الطبعة الأولى، 1421 هـ 2000 م حنفي. ج 4 ص 206 وانظر الكاساني، بدائع الصنائع، ج 3 ص 381،

البغدادي. الإشراف. ج 1 ص 491، النووي الإيضاح، ص 134، ابن قدامة، المغني، ج 3 ص 203. 268 - أخرجه الإمام الربيع بن حبيب بسنده: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " ح.49 والبخاري باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ، ومسلم باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، وأحمد باقي المسند ح 25511 و 26234 بتعليق شعيب الأرنؤط، والدارقطني في المرأة تقتل إذا ارتدت، وغيرهم. وانظر حديث " من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد "في الفصل الثاني"